إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كردستان تخلق “ازمة مالية” مفتعلة لعقد اتفاق جديد مع بغداد

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
طرقت ابواب بغداد مجدداً من قبل وفداً سياسيا كرديا، لانقاذ الاقليم من أزمته المالية المفتعلة من قبل الحزب الديمقراطي، مستغلين التأييد الكردي المطلق لحكومة الكاظمي من اجل اقناعه لتقديم تنازلات جديدة.
وفد كردي زار بغداد قبل أيام من المصادقة على التصويت للكاظمي وكابينته، لكن المفاوضات لم تشهد اتفاقا، لكن قد تجد الوفود آذاناً صاغية من الكاظمي، جراء الضغوطات الامريكية لابرام اتفاق جديد.
الارضية الشعبية وغالبية السياسيين ضد عقد اتفاقات مع كردستان ما لم تتضمن شروط قانونية , والبعض يطالب بمستحقات بغداد من الاقليم والتي قدرت بـ 128 مليار دولار وهي اموال تهريب النفط وعوائد المنافذ والمطارات وغيرها .
اربيل تحصل دوما في الفترات الماضية على تنازلات كبيرة من بغداد بسبب ضعف الحكومات , الا ان ظروف اليوم تختلف والكاظمي امام تحدي صعب , في ظل الازمة المالية الصعبة للبلاد , فضلا عن الرفض البرلماني لهكذا اتفاقات والتي توصف بالهشة قانونيا، وتاتي على حساب المحافظات الجنوبية.
هناك عوامل تهدد حكومة الكاظمي فيما اذا أذعن للكرد، منها ارتفاع سقف الاحتجاجات الشعبية والرفض المطلق من قبل العراقيين في هدر اموالهم على حكومة كردية فاسدة سرقت نفط العراق ولم تعط رواتب لموظفيها , وحصلت على اكثر من اربعة مليارات دولار من تهريب النفط , فضلا عن مليارات اخرى ذهبت لجيوب الفاسدين.
ويؤكد مراقبون ان اي اتفاق جديد دون ضمان حق بغداد، سيطيح بحكومة الكاظمي كما حدث لسلفه عبد المهدي , خاصة ان الكرد لم يلتزموا بأية اتفاقات مع بغداد طيلة سبعة عشر عاما , بل هم يحصلون على حصتهم من الموازنة ثم ينقضون الاتفاقات.
مبينين ان الاقليم يسعى لاعادة سيناريو حكومة عبد المهدي فهم يعولون على الكاظمي الذي قضى أوقاتاً ليست قصيرة في إقليم كوردستان، خلال حقبة النظام السابق،من اجل تمرير الاتفاق والذي لايختلف عن سابقه.
وبهذا الخصوص يرى الخبير الاقتصادي حافظ ال بشارة في اتصال مع ( المراقب العراقي):ان الإقليم يسعى إلى عقد اتفاقية جديدة مع الحكومة الاتحادية في بغداد، لتأمين رواتب الموظفين واحتياجات الإقليم لتفادي الاحتجاجات الشعبية في كردستان والتي وصلت الى اربيل تعبيرا عن فساد حكومتهم التي سرقت عوائد الاقليم ولم تمنح موظفيها رواتبهم التي حصلوا عليها من بغداد في بداية العام الحالي , فاي اتفاق جديد يجب ان يكون شفاف وليس ولايعقد وراء الكواليس , لان المرحلة الحالية تختلف عن سابقاتها , العراق اليوم يعيش اوضاعا شعبية رافضة لحكومات المحاصصة , وكذلك الظرف المالي لايحتمل مجاملات واهمال محافظات على حساب رفاهية حكومة الاقليم .
وتابع ال بشارة: الحكومة الجديدة لاتستطيع تقديم تنازلات جديدة للأقليم كونها امام الاختبار في ظل الرفض الشعبي لوجودها , مما يجعل اي اتفاق غير منصف للعراقيين الحكومة الحالية امام محنة كبيرة ولانستبعد سقوطها كسابقتها, لذلك يجب على الوفد التفاوضي مع الاقليم ان يضع نقاط مهمة في حساباته وفي مقدمتها ,عراق اليوم يختلف عن الماضي ويجب ان يضمن توزيع الثروة بشكل عادل في كردستان ومحاسبة الاقليم عن القضايا المالية العالقة وايجاد حلول تسهم في الحد من تسلط عائلة برزاني.
من جهته يؤكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): الفساد في الاقليم كبير جدا ولايمكن الوثوق بحكومة برزاني التي هربت مليارات اليورو الى الخارج وحسب وثائق مسربة تم نشرها مؤخرا , لذلك فالاتفاقات الجديدة مع كردستان يجب ان يقابلها نفس الامتيازات للبصرة والمحافظات المنتجة للنفط , ووضع شرط قانوني بمحاسبة حكومة الاقليم في حال اخلالها بالاتفاق لضمان حق العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى