إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تظاهرات بغداد والمحافظات الجنوبية تعاود انطلاقها رفضاً للكاظمي وكابينته

المراقب العراقي/ احمد محمد…
بعد مضي اربعة ايام على تشكيل الحكومة، عاد المشهد الاحتجاجي الى ساحات التظاهر من جديد، معبرا عن رفضه لرئيس الوزراء الجديد مصطفى الكاظمي، الذي وصفه المحتجون بأنه “جدلي” وغير مستقل وخرج من داخل الاحزاب السياسية الحاكمة منذ عام 2003، حيث شهدت بغداد ومحافظات وسطى وجنوبية مشاركات لعشرات من المواطنين في تلك التظاهرات يطالبون بشخصية مستقلة لادارة البلد.
وتظاهر صباح اليوم العشرات من المواطنين ببغداد ومحافظات واسط وبابل وكربلاء والبصرة، مطالبين بمحاسبة الفاسدين واحالتهم الى العدالة، وفي الوقت ذاته شدد المحتجون على تغيير رئيس الوزراء الجديد مصطفى الكاظمي، معتبريه أنه لم يكن مرشحا حياديا بل خرج من رحم احزاب السلطة التي عاثت في الارض فسادا وتسببت بضياع ثروات البلد، حسب قولهم.
وندد المتظاهرين باجراءات تصعيدية أكبر في حال لم يتم الاستجابة الى مطالبهم، ورفع المحتجون صورا تعبر عن رفضهم لرئيس الوزراء الكاظمي، مشددين على تقديم مرشح غير جدلي وكما اوصت المرجعية الدينية العليا في الاشهر السابقة وكذلك كما نادت ساحات التظاهر.
ورغم التحذيرات الصحية جراء وباء كورونا والخوف من التجمعات التي من الممكن ان تتسبب باصابة المواطنين وانتقال العدوى الى الاخرين الا ان المحتجون ابوا ان يوصلوا رسالتهم الى مسامع السياسيين.
ففي العاصمة بغداد قام المتظاهرون بتخطي الحاجز الاول المنصوب على جسر الجمهورية، الا أن القوات الامنية قامت بالرد عليهم بواسطة خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع خشية من وصولهم الى بوابة المنطقة الخضراء الكائنة في الصالحية.
واعرب مختصون في الشأن السياسي، عن خيبة املهم من حكومة الكاظمي المشكلة حديثا، مبينين أن علامات المحاصصة واضحة عليها جدا، حيث تم استيزار شخصيات منتمية للأحزاب السياسية، ولا يوجد فيها اي وزير مستقل يذكر.
وعن الحديث حول التظاهرات التي شهدتها العاصمة بغداد وعدد المحافظات للمطالبة بتغيير رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، اشار المحلل السياسي مؤيد العلي، الى أن “التظاهر حق دستوري وقانوني لكن بشرط أن تكون ذات مطالب محددة وواضحة وكذلك يجب أن تحافظ على السلمية”، معربا عن اسفه من اعمال العنف والحرق لمقرات الاحزاب واستهداف قادة المقاومة الاسلامية التي رافقت التظاهرات”.
وقال العلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذا التخريب يؤكد وجود ايادي خارجية لازالت تحرك جهاتها واذرعها لتحقيق الفوضى في التظاهرات”.
واضاف العلي، أن “التظاهرات التي اقيمت اليوم للأسف تخطت الاجراءات الصحية، ووضع الافراد المشاركين في دائرة “المصابين” والناقلين لوباء كورونا”، مبينا ان “ذلك امر خطير وفيه عدم التزام بتوصيات المرجعية والجهات الصحية”.
واشار، الى أن “تركز هذه التظاهرات في محافظات معينة ربما لا يكن ضمن تحقيق اهداف سياسية، وانما تحاول استهداف الحشد الشعبي وفصائل المقاومة وهذه نقطة معينة تعمل عليها بعض الجهات لجر الحشد الشعبي الى مواجهة شيعية – شيعية”، موضحا أن “حكومة الكاظمي مهيئة لذلك المخطط لأن رئيسها قريب من الجانب الامريكي”.
وتابع أن “هناك تغريدات اطلقها بعض الناشطين حول أهمية دخول داعش الى مناطق سامراء وبعض المدن المحررة كي ينشغل الحشد الشعبي بالمعارك وتخلوا الساحة ولتكون جاهزة للتخريب والدمار”.
والجدير بالذكر ان مجلس النواب قد صوت على رئيس الوزراء الجديد مصطفى الكاظمي، وكذلك على 15 من كابينته، فيما اخفق البرلمان بتمرير 7 وزراء بسبب الخلافات السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى