سلايدر

شملت وزراء ونوابا ومسؤولين كبارا !النزاهة تحيل ملفات الفساد الى القضاء والضغوط السياسية تؤخر التحقيق بقضايا أخرى

-image_up-2107-coi logo1

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي

مازال الفساد المالي والترهل الاداري ينخر بمفاصل الدولة العراقية بسبب المحاصصة والتوافقات السياسية التي شٌكلت على أساسها الحكومات العراقية المتعاقبة, فيما تواجه هيأة النزاهة العامة ضغوطاً سياسية لمنع تداول عشرات الملفات المتعلقة بالفساد, فالمتهمون في هذه القضايا هم في غالبيتهم من المنتمين لتلك الأحزاب التي تشارك بالعملية السياسية, ويتم توفير غطاء سياسي لهؤلاء المتهمين بهذه القضايا, إلا ان هيأة النزاهة استطاعت تحويل عشرات الملفات الى القضاء العراقي بعد مدة طويلة من التحقيق استمرت لسنتين أو أكثر في هذه القضايا ومنهم بدرجة وزير، فضلا على عشرات القضايا من ذوي الدرجات الخاصة, ومن الواضح ان هؤلاء الوزراء كانوا في الحكومات السابقة, لان الأحزاب الحالية تحمي وزراءها, وبالتالي هم السبب وراء عدم اقرار قانون الأحزاب, كما ان هناك عددا كبيرا من النواب لم يستجيبوا لحد الآن لطلب كشف ذممهم المالية, وتواجه النزاهة مشاكل في اجبارهم على كشف ذممهم المالية بسبب حمايتهم من الأحزاب التي ينتمون اليها. المحلل السياسي محمود الهاشمي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): يعد الفساد المالي والإداري الذي ينخر بمؤسسات الدولة هو السبب وراء تردي ملف الخدمات والكهرباء والماء وغيرها مما أثر سلباً على المواطن العراقي, فالعراق يأتي بعد الصومال في نسب الفساد حسب التقارير العالمية التي اعدت لهذا الغرض, وما قامت به هيأة النزاهة من احالة عدد من ملفات الفساد للقضاء يعد حالة ايجابية إلا ان هذه الملفات لا تمثل شيئا أمام الأعداد الكبيرة والضخمة من الملفات التي تقبع في ادراج هيأة النزاهة, وأضاف: هيأة النزاهة لم تلقِ القبض الا على صغار المفسدين, فالحيتان الكبيرة مازالت بعيدة عن القانون, فالعملية السياسية مبنية على التوافقات والمحاصصة, فبعض الأحزاب المشاركة في العملية السياسية هي التي تحمي كبار المفسدين, وتطلق أيديهم من أجل الاستحواذ على المال العام,

وتابع: “الفساد تقوده مافيات داخل تلك القوى السياسية, فالحزب أو الكتلة عندما يتسلم منصباً ما فأنه يجيّره لحسابه الشخصي وليس للمصلحة الوطنية وهي بالتالي تستغله لصالحها, لذا فالحل ان نتجه الى نظام الأغلبية في العملية السياسية, والأغلبية تتحمل ما يدور في الحكومة لمدة أربع سنوات, وبذلك نسمح لمراقبة أوسع لعمل الحكومة وبذلك نبتعد عن المحاصصة الحزبية. من جانبه قال المحلل السياسي الدكتور مضاد الاسدي في اتصال مع (المراقب العراقي): لا يخفى على أحد ان مافيات الفساد تقف وراءها أحزاب وكيانات سياسية لحمايتهم من الاحالة الى القضاء, وهذا يعرقل عمل هيأة النزاهة على الرغم من احالتها لملفات عديدة الى القضاء, إلا ان هناك احزابا تضغط من أجل حماية وزيرها أو مدير عام تابع لها, لذا نرى انه على الاحزاب السياسية ان ترفع ايديها عن المفسدين حتى يتمكن القضاء العراقي من أخذ دوره بالشكل الصحيح. وتابع الاسدي: “هيأة النزاهة طالبت المرجعية الدينية وبعض الأحزاب والحكومة بدعم عملهم من أجل تشخيص مكامن الفساد والعمل على التخلص منه في أسرع وقت ممكن, لان الفساد أضر بالاقتصاد العراقي, واسهم بتأخير انجاز العديد من المشاريع الخدمية التي تمس حياة المواطن اليومية. وأضاف: “ملفات الفساد لا يمكن ان ترى النور دون وجود رقابة نزيهة من قبل مؤسسات المجتمع المدني وبعض الأحزاب الوطنية لتشكيل قوة ضاغطة من أجل انجاح عمل هيأة النزاهة في هذه المرحلة من تاريخ العراق, فحماة الفاسدين يريدون خلط الأوراق على الرأي العام العراقي من أجل انقاذ المنتمين إليهم وهي وراء تأخير اقرار العديد من القوانين المهمة في مجلس النواب والتي لها فائدة في كشف الاضرار بالمال العام.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى