واقعية سحرية
الواقعية السحرية أو العجائبية تقنية أدبية ظهرت في كثير من الأعمال الروائية والقصصية في الأدب الألماني منذ مطلع الخمسينيات، و أدب أمريكا اللاتينية بعد ذلك، ثم وجدت طريقها إلى بعض الأعمال في آداب اللغات الأخرى.
وأشهر من كتب عنها من الكتاب، خورخي لويس بورخيس وغابرييل غارثيا ماركيث، وتقوم هذه الواقعية على أساس مزج عناصر متقابلة في سياق العمل الأدبي، على أن تكون متعارضة مع قوانين الواقع التجريبي فتختلط الأوهام و المحاولات و التصورات الغريبة بسياق السرد، الذي يظل محتفظا بنبرة حيادية موضوعية كتلك التي تميز التقرير الواقعي.
وتوظف هذه التقنية عناصر فنتازية كقدرة الشخصية الواقعية على السباحة في الفضاء، والتحليق في الهواء و تحريك الأجسام الساكنة بمجرد التفكير فيها، أو بقوى خفية بغرض احتواء الأحداث السياسية الواقعية المتلاحقة، وتصويرها بشكل يذهل القارئ و يربك حواسه فلا يستطيع التمييز بين ما هو حقيقي و ما هو خيالي، وتستمد هذه العناصر من الخرافات و الحكايات الشعبية و الأساطير و عالم الأحلام و الكوابيس.
وفي حكايات ألف ليلة و ليلة توظيف فطري للواقعية السحرية، مثل ما نجده في قصص الجان، و البساط السحري، و مصباح علاء الدين.



