الفيروس التاجي يفتك بالقوات الأميركية والسلطات تجهل سبل مواجهته!

المراقب العراقي/ متابعة
أظهرت الإحصائيات الجديدة لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، تشخيص إصابة 1500 جندي بفيروس كورونا المستجد، في حين تشير إحصائيات أخرى إلى إصابة 2665 شخصاً بما في ذلك المدنيين والمقاولين. كما توفي ما مجموعه سبعة أشخاص جراء الإصابة.
ويعد تشخيص 86 حالة إصابة جديدة بالفيروس بين العسكريين في الواقع قفزة كبيرة في عدد المصابين بالفيروس حتى الآن في صفوف القوات الأمريكية. وفي هذه الأثناء، لا يزال الجيش يعاني من انتشار كورونا في صفوفه، وقد أثيرت مخاوف بشأن الاستجابة البطيئة لوزارة الدفاع في التعامل مع الموضوع.
ومع وجود 460 حالة إصابة بكورونا في صفوفها، لا تزال القوات البحرية الأمريكية لديها أكبر عدد من الإصابات بين القوات المسلحة. وقد ارتفع عدد الاصابات إلى 38 حالة مقارنة باليوم السابق. ولا يزال مسؤولو غوام يعالجون الاصابات الحاصلة في صفوف البحارة وقوات المشاة البحرية العاملين في حاملة طائرات ثيودور روزفلت.
وبلغ عدد حالات الاصابة بالفيروس بين طاقم حاملة الطائرات اكثر من 170 حالة حتى يوم الاثنين. وتم إجراء فحوصات على ثلثي طاقم السفينة، وجرى إجلاء نحو 2700 من افراد الطاقم البالغ عددهم 4800. ويجب أن تستوعب السلطات هؤلاء الأشخاص في جزيرة غوام قبل انتشار الفيروس بشكل اكبر هناك.
كما أفادت مصادر مطلعة أن 25 جندياً أمريكياً أصيبوا بالفيروس في قاعدة عين الأسد بغرب الأنبار بالعراق. وقالت مصادر مطلعة إن حوالي 22 إلى 25 جندياً أمريكياً أصيبوا بالفيروس في قاعدة عين الأسد وتم نقلهم إلى محافظة أربيل في إقليم كردستان لفرض الحجر الصحي عليهم. وبحسب المصادر، فقد قامت السلطات المسؤولة بإخلاء أحد الفنادق الكبرى للقوات الأمريكية لاستخدامه في حجر الجنود المصابين بالفيروس. كما تم نقل خمسة جنود أمريكيين إلى مستشفى في أربيل بسبب تدهور حالتهم الصحية.
وتعرض وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر لانتقادات شديدة بسبب عدم إصداره أي تعليمات على مستوى الوزارة للقادة بشأن كيفية السيطرة على انتشار المرض.
وعلى الرغم من إصدار ضوابط معينة مثل الحجر الصحي لمدة 14 يوماً قبل إرسال القوات، واستخدام معدات أمان خلال التدريب، والاستخدام الإجباري للكمامات، إلا أن ذلك أضر بالجيش الأمريكي، ومن الأمثلة على ذلك حاملة الطائرات كروزير.
وقال وزير الدفاع إنه من غير الممكن إصدار ضوابط متشابهة تخص مهام القوات المسلحة في مجال الأمن القومي. في حين لا تزال حاملة الطائرات ثيودور روزفلت راسية في غوام. وشخّصت اختبارات الاصابة، عن اصابة ما لا يقل عن 173 بحارًا من طاقم السفينة، وعلى الرغم من أن السفينة تعمل من الناحية الفنية، إلا أنها غير قادرة على أداء وظائفها المعتادة.
وهذه ليست سوى واحدة من أربع سفن تابعة للبحرية الأمريكية تم الإعلان عن اصابة طاقمها بفيروس كورونا. وربما يكون عدد هذه السفن أعلى من ذلك بكثير، لكن البنتاغون أمر بعدم فضح الإحصائيات بغية عدم اطلاع المنافسين المحتملين عن الأقسام التي تعاني من إصابات اكثر في المناطق التي تنتشر فيها القوات الأمريكية؟ وقالت مجلة ذا اتلانتك “في الوقت الذي يتم فيه الاستعانة بالقوات المسلحة للمساعدة على مكافحة الفيروس في جميع أنحاء البلاد، فإن هذه القوات تحاول السيطرة على منع انتشار الفيروس بين أفرادها”.
إن تفشي هذا الوباء على سطح حاملة الطائرات، وحالات الإصابة في صفوف عناصر التدريب، واستحالة عمل المقاولين من بيوتهم، ليست سوى أنباء أُعلن عنها فيما يخص تفشي الوباء بين القوات المسلحة. وقد أصاب فيروس كورونا المجمع الصناعي العسكري، وهو ليس عدواً يُمكن للقوات المسلحة معرفة سبل مكافحته.



