الاقتصاد العراقي في مهب الريح تحذير من وقوع العراق تحت سيطرة الشركات الاحتكارية .. و7 أسباب تقف وراء قوة الدينار

اعلن وزير المالية، هوشيار زيباري، وفي خطوة هي الأخطر في تأريخ العراق إن الحكومة ستبدأ إصلاحات اقتصادية لتعديل عقودها النفطية مع الشركات الغربية الكبرى، ومثل هذه التعاقدات محظورة في الكثير من البلدان المنتجة للنفط لأن المختصين يعدونها تخليا عن ثروة سيادية لصالح شركات أجنبية. وقال زيباري في تصريح صحفي ان “بغداد تعتزم ايضا تغيير الطريقة التي تدير بها عقود الاستكشاف والانتاج مع شركات نفطية مثل رويال داتش شل وبي بي واكسون موبيل”، مشيرا الى انه “لم تتحدد بعد تفاصيل كميات وقيمة هذه المبيعات التي تعرف في صناعة النفط بالتمويل المسبق لكن العراق يحتاج إلى سيولة لتمويل حملته العسكرية ضد داعش وللتعويض عن العائدات التي خسرها بسبب هبوط أسعار النفط العالمية”. واضاف زيباري إن “العقود المعدلة ستعرف في العراق باسم (عقود تقاسم العائدات)، وعلى العراق أن ينتهز الفرصة التي أتاحتها أزمة داعش من أجل الإصلاح”. وأضاف وزير المالية “من الأفضل الآن لنا أن نعتمد تعاقدات تقاسم الإنتاج، ونحن نتفاوض مع كل شركات النفط الدولية، فالحكومة الاتحادية بدأت تدرك من خلال الظروف الواقعية أن تقاسم العائدات هو الأفضل اذ لا يمكن بناء القطاع الخاص وجلب الاستثمار الأجنبي مع انتهاج قوانين اشتراكية تسلطية قديمة”. وكان زيباري قد قال في وقت سابق إن العراق يدرس إصدار سندات بقيمة خمسة مليارات دولار من خلال مصرفي سيتي بنك ودويتشه بنك لمساعدته في تغطية العجز في الميزانية. الى ذلك أعلن محافظ البنك المركزي العراقي أن محاولات إضعاف الدينار باءت بالفشل، وتحدث عن وجود سبع حقائق قال إنها تشكل درعا حصينا للعملة المحلية. وقال علي العلاق في بيان إن “وقائع الأيام الماضية أثبتت بأن محاولات إضعاف الدينار ومحاولات المضاربين استغفال الحقائق الثابتة باءت بالفشل وستصاب بالفشل في اي وقت”. وتابع “هناك سبع حقائق تشكل درعاً حصيناً لعملتنا المحلية، ومنها ان احتياطي العملة الأجنبية يبلغ ضعف حجم الدينار العراقي في السوق مما يوفر غطاء للاستجابة لأي طلب”، مشيراً في الوقت نفسه إلى “وصول التضخم الى اقل من ٢٪”. وأضاف أن الحقيقة الثالثة هي “الزيادة التصاعدية في إنتاج وأسعار النفط”، واشار ايضا الى “انخفاض الإنفاق الحكومي الاستهلاكي بشكل كبير”. وبين محافظ البنك المركزي أن “المؤشرات والحقائق تؤكد على اندحار الاٍرهاب في المستقبل القريب”، لافتا الى “التنسيق شبه اليومي بين السياستين النقدية والمالية لأول مرة”. وتحدث عن الحقيقة السابعة وقال إنها تتمثل بـ”وجود دعم مباشر من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية لتجاوز صدمة أسعار النفط”. وأكد رئيس الوزراء حيدر العبادي في وقت سابق على ضرورة المحافظة على سعر صرف الدينار مقابل الدولار في الأسواق المحلية. ووافقت خلية الأزمة برئاسة رئيس الوزراء على مقترح البنك المركزي بحذف نسبة 8% التي تمثل ضريبتي الدخل والجمرك المضافة للتحويلات المالية. ويقول محافظ البنك المركزي إن قرار إلغاء الرسوم والضرائب سيخفض سعر صرف الدولار بشكل كبير.




