لجنة الأمن: ايقاف العمليات تكتيكي !أطراف سياسية تضغط على العبادي لتأجيل تحرير الانبار لحين تشكيل قوة سنية

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
ماتزال المعارك قائمة في أغلب مدن محافظة الانبار لتحريرها من سيطرة العصابات الاجرامية، وفيما يؤكد قادة في الحشد الشعبي وأعضاء في لجنة الأمن والدفاع النيابية ان أسباب تأخير تحرير الانبار من الدواعش تتعلق بوضع الخطط المحكمة لتفادي الخسائر البشرية والمادية لأن المعركة كبيرة، وقالت مصادر خاصة لصحيفة “المراقب العراقي” ان هناك ضغوطا سياسية تمارس على القائد العام للقوات المسلحة لدفعه نحو تأجيل اقتحام مدن الانبار من قبل فصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي . وأكدت المصادر ان اطرافا في تحالف القوى السنية لا تريد تكرار سيناريو صلاح الدين ، ولهذا تدفع باتجاه عدم اقتحام مدن الانبار لحين تشكيل قوة مكونة من ابناء السنة عن طريق اقرار قانون الحرس الوطني أو الاتفاق على صيغة جديدة تضمن ان يكون اعلان تحرير الانبار من قبل قوة سنية وليس فصائل المقاومة الاسلامية أو الحشد الشعبي، على حد قول المصدر. وأضافت المصادر نفسها: “هناك توجيه من قيادات تحالف القوى لجميع اعضائه على ضرورة توحيد الخطاب بخصوص اقتحام مدينة الفلوجة والاتفاق على ان دخول الحشد الشعبي وفصائل المقاومة اليها سيشعل حرباً طائفية”. يذكر ان الكثير من القيادات السياسية السنية حذرت من ان دخول المقاومة الاسلامية وفصائل الحشد الشعبي الى الفلوجة سيشعل فتنة طائفية لا تحمد عقباها، فيما ردت فصائل المقاومة بالقول “ان الفلوجة هي رأس الافعى وسنحررها عاجلاً أم آجلاً”.
عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية ماجد جبار، أكد ان ايقاف عمليات الانبار جاء من أجل الاستعداد أكثر ووضع خطط أكثر فاعلية لكي تتجنب القوات الامنية ومن معهم من المتطوعين اية خسائر بالارواح والمعدات، لأن الكل يعلم ان أغلب مدن الانبار هي تحت سيطرة التنظيم المجرم وبالتالي فنحن بحاجة الى خطط عسكرية محكمة. وقال جبار في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: حالياً تجري عمليات استنزاف للتنظيمات الاجرامية في الانبار من خلال فرض الحصار وتوجيه ضربات جوية موجعة على مقرات التنظيم المجرم من اجل قطع جميع الامدادات، مؤكداً ان هناك تقدما بطيئا في الانبار مثل الكرمة وبعض المناطق المجاورة لشرق الرمادي وحصيبة وبالتالي فأن الايام المقبلة ستكون جهوزية القوات الامنية كبيرة واكثر فاعلية لأعلان ساعة الصفر وتحرير الانبار بالكامل. واضاف عضو لجنة الامن والدفاع: “المعركة بحاجة الى تكثيف الضربات الجوية من قبل طيران الجيش العراقي مطالباً بدور أكبر للتحالف الدولي الذي يكاد ان يكون معدوما من أجل القضاء على التنظيم الارهابي”.
واستبعد جبار ان تكون هناك ارادات سياسية وراء تأخر تحرير الانبار بالكامل بقدر ما تكون هناك مواقف على الارض وهي التي تحتم على القوات الأمنية وفصائل المقاومة والحشد الشعبي ان يتأنون بعض الشيء من أجل ان تكون المعركة ناجحة والخروج منها بأقل الخسائر. وبشأن تصريحات بعض السياسيين التي تؤكد ان اقتحام الفلوجة سيفتح حرباً طائفية بيّن جبار ان هذه التصريحات مبالغ فيها، مؤكداً ان الفلوجة هي مركز الارهاب واقتحامها سيسهم في القضاء على تنظيم داعش في الانبار وبقية المناطق المجاورة لأن معامل تفخيخ العجلات أغلبها توجد فيها فضلا على ان أغلب قيادات تنظيم داعش من العرب والأجانب متمركزون هناك. يذكر ان القيادي في تحالف القوى السنية ظافر العاني حذر وزير الدفاع من “السماح باستخدام ما يسمى بسياسة الأرض المحروقة تجاه المدن المأهولة بالمدنيين، حيث بتنا نسمع تصريحات سياسية لسياسيين ذات طابع انتقامي تجاه مدن الأنبار وأهلها، وينبغي أن تستخدم أقصى وسائل الحماية لتجنيب المدنيين الأعمال العسكرية مهدداً ان اقتحام المدن المأهولة بالسكان سيؤدي الى حرب طائفية”. من جهته كشف القيادي في الحشد الشعبي كريم النوري، ان القوات الامنية وفصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي سيفاجئون ارهابيي داعش في المعركة المقبلة لتحرير الفلوجة والرمادي، فيما أشار الى ان الاستحضارات والخطط قائمة لدك معاقل الارهابيين. وقال النوري في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي” ان التحضيرات والخطط قائمة لدك معاقل الارهابيين الدواعش في الفلوجة والرمادي خاصة بعد محاصرة المدينتين بالكامل من قبل قوات الحشد الشعبي والقوات المشتركة”. وأضاف: “قواتنا ستفاجئ الدواعش في الفلوجة والرمادي وستطهرهما بالكامل بسواعد الابطال من المقاتلين بالاعتماد على عنصر المباغتة، مبينا اننا “نتحفظ على التوقيت الزمني ولا نريد تحقيق اي نصر دعائي أو اعلامي”.هذا وأكد عضو مجلس محافظة الأنبار شلال الحلبوسي في وقت سابق، أن القوات الأمنية تحاصر المناطق التي تخضع لسيطرة “داعش” من جميع الاتجاهات من أجل قطع الإمدادات عنها استعداداً لساعة الصفر، فيما أشار إلى أن الأيام المقبلة ستشهد تخرج وجبات أخرى من المتطوعين. وقال الحلبوسي: “القوات الأمنية تحركت باتجاه المناطق التي تخضع لسيطرة داعش في محافظة الأنبار وحاصرتها من جميع الاتجاهات من أجل قطع الإمدادات عنها، استعدادا لساعة الصفر”. وأضاف: “هناك عدد كبير من المتدربين في معسكرات الأنبار انهوا تدريباتهم لكنهم ينتظرون أن يتم تسليحهم ليدخلوا ضمن قيادتي عمليات الأنبار والعمليات المشتركة لتحرير الأنبار بشكل كامل”، لافتا إلى أن “هناك وجبات أخرى من المتطوعين ستتخرج في الأيام المقبلة”.




