إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

القوات الامريكية تجري تحركات ببعض المدن وسط تحذيرات من نوايا “مشبوهة”

المراقب العراقي/ احمد محمد…
جولات وتحركات مريبة تجريها القوات الامريكية داخل الاراضي العراقية، تأتي بالتزامن مع انسحاباتها المتوالية من القواعد العسكرية في البلاد، وتواصل واشنطن انتهاكها المتواصل للسيادة العراقية لتؤكد ان عمليات الانسحاب الاخيرة هي اعادة انتشار لاغير.
ويحذر مراقبون في الشأن العراقي من ان تلك التحركات ونصب منظومة الباتريوت المضادة هي لتموضع قوات واشنطن داخل العراق، مشددين على أن ذلك يعد خرقا للقانون.
وأفادت صحيفة واشنطن بوست الامريكية نقلا عن مسؤولون بأنه تم تفعيل أنظمة الدفاع الجوي باتريوت في قاعدة عين الأسد الجوية (غربي العراق) وقاعدة أخرى بأربيل (شمالي البلاد)، فيما اشارت الصحيفة الى أن الهدف من نشر المنظومة المضادة للصواريخ هو حماية القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي الموجودة في العراق والتي تعرضت في الأشهر الأخيرة لهجمات صاروخية.
وكشفت اوساط امنية عن قيام القوات الأمريكية بالتجوال داخل ارجاء البلاد ومن دون التنسيق مع القوات العراقية، وتأتي بالتزامن مع ملاحظات قدمتها كتلا سياسية عدة على خطاب رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي الذي القاه بعد ساعات من تكليفه حول مصير القوات الاجنببية في العراق.
وأضافت الكتل أن من ضمن الملاحظات التي سجلت انه لم يتناول تواجد القوات الأجنبية يشكل مباشر، خاصة وان هناك قرار برلماني ملزم للحكومة بتنفيذه, اما الملاحظة الأخرى هي عدم تطرق الخطاب الى ملاحقة الفاسدين وسراق المال العام وكذلك خلوه من تحديد موعد ثابت للانتخابات المبكرة.
وكذلك يأتي هذا الاستخفاف الامريكي المستمر بالسيادة العراقية بالتزامن مع تصريحات رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي حول الانسحابات العسكرية الأمريكية من القواعد العسكرية في العراق، حيث بين أنها تأتي تنفيذا لاتفاق موقع بين البلدين.
وفي ذات السياق فقد حذر مراقبون في الشأن السياسي والأمني من اتفاقات اميركية عراقية جديدة هدفها اعادة احتلال البلاد تحت غطاء شرعي، لافتا الى ان الكتل السياسية الداعمة للكاظمي يجب ان تدفع باتجاه رفض اي اتفاقات جديدة تهدف الى عودة القوات المنسحبة الى العراق، وفق اتفاق جديد، وهو ما يعني احتلال دائم بطريقة شرعية.
وعن تلك التحركات المريبة التي تنفذها القوات الامريكية في العراق اعتبر المحلل السياسي وائل الركابي، ان “التحركات التي تجريها القوات الامريكية في اي من المدن العراقية بعد قرار البرلمان العراقي المطالب باخراجها من الاراضي العراقية التي جاءت استجابة للمطالب الشعبية، جميعها خارجة عن اطار الشرعية”.
وقال الركابي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “القوات الامريكية تحاول التموضع في بعض الاراضي والقواعد العسكرية بشكل دائم، لاعادة تواجدهم مرة اخرى، لاسيما بعد نصب منظومة باتريوت المضادة”، مشيرا الى ان “ذلك هو جزء من محاولات اعادة التوسع الامريكي داخل العراق”.
واعتبر أن “من النقاط التي تسجل على رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي هو عدم تطرقه الى ملف إخراج القوات الأمريكية بشكل نهائي من العراق”، معتبرا أن “ذلك لم يحدث سهوا وإنما حصل يشكل متعمد”.
وحذر من أن “تشهد الفترة المقبلة توقيع اتفاقات جديدة مع الجانب الأمريكي، كونها تتعارض مع جدولة انسحاب القوات من العراق”.
وكان مجلس النواب قد صوت على قرار يلزم الحكومة بعدم الاعتماد على الجهد العسكري الامريكي في ملاحقة جماعات داعش الاجرامية، وذلك على خلفية العملية العدوانية الغاشمة التي وقعت قرب مطار بغداد في مطلع العام الجاري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى