إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

علاوي يعتذر والبارزاني “يحتفل” وعبد المهدي يختار “الغياب الطوعي”!

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…

يقف العراق على أعتاب أزمة جديدة في سياق التخبط السياسي الذي تعيشه البلاد منذ أشهر، فبعد شد وجذب وتأجيل متكرر لجلسات منح الثقة، أعلن رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي اعتذاره رسمياً عن تشكيل الحكومة.

ففي وقت متأخر من ليلة الأحد – الإثنين، ظهر علاوي عبر التلفزيون الرسمي، بوجه شاحب يعكس حجم الضغوط التي تعرض لها منذ تكليفه بتشكيل الحكومة، متهماً قادة سياسيين، لم يسمهم، بإجراء مفاوضات لتحقيق “مصالح خاصة” بعيداً عن تطلعات العراقيين وممثليهم في مجلس النواب.

وجاء في سياق الرسالة التي وجهها علاوي لرئيس الجمهورية برهم صالح: “للأسف الشديدة كانت بعض الجهات تتفاوض فقط من أجل الحصول على مصالح ضيقة دون إحساس بالقضية الوطنية، ودون أي اعتبار لدماء الشهداء التي سقطت في سوح التظاهر من أجل تغيير الأوضاع وتحقيق رفعة الوطن وازدهاره”.

وذكر علاوي في رسالته أيضا، أن “وضع العراقيل أمام ولادة حكومة مستقلة تعمل من أجل الوطن كان واضحا فمن عدم تحقيق النصاب لمرتين متتاليتين الى حملات الافتراء والكذب والتزييف للحقائق وصولا الى يومنا هذا ولا نعلم بعدها الى اين ممكن ان يصل المتاجرين بهموم شعبنا”.

وخاطب علاوي النواب قائلاً: “هذه الأمانة تستوجب عليكم ان تتولوا زمام المبادرة وان تأخذوا دوركم الأساسي من اجل فرض رؤيتكم لتصحيح مسار الأمور فالقرار قراركم لا قرار شخص اخر فمن يفاوض باسمكم يسعى الى منصب ووزارة من أجل مصالحه الخاصة لا من أجل حزب أو مكون”.

وتعد تلميحات علاوي أبلغ من أي تصريح، إذ يرى مراقبون للشأن الساسي أن المقصود من ذلك هو رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي والقادة الكرد الذين اشترطوا الحصول على مناصب وامتيازات ضخمة مقابل التصويت لكابينة علاوي، متجاهلين الغليان الشعبي إزاء استمرار المحاصصة.

وأصدر رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، اليوم الاثنين، بياناً بدا خلاله “محتفلاً” بإفشال منح الثقة لحكومة علاوي، واعتبر ذلك “مكسبا تأريخيا” للكرد.

وتأتي تصريحات البارزاني في وقت، تشهد مدن إقليم كردستان بشكل متكرر، تظاهرات احتجاجاً على تردي الوضع الاقتصادي نتيجة هيمنة الزعامات الكردية على مقدرات الكرد.

بدوره يقول المحلل السياسي عادل مانع لـ”المراقب العراقي”، إن “علاوي انسحب في اللحظات الأخيرة نتيجة عدم التوافق، وبالتالي فإن ذلك لا يسجل انتصاراً للجهة التي حاولت عرقلة تمرير الحكومة”، معتبراً تصريحات مسعود البارزاني “أسلوباً غير صحيح في التعاطي السياسي”.

ويضيف مانع أن “المواقف السياسية جولات تعقب إحداها الأخرى، فمن يربح في واحدة عليه أن يترقب الخسارة”.

ويرى مانع أن “ترشيح شخصية جديدة وفق الحراك السياسي الحالي يعد أمراً صعباً”، متوقع العودة إلى مأزق الكتلة الأكبر أو إيجاد مسار جديد لتشكيل الحكومة.

ويردف قائلاً إن “المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من الفوضى للعراق ونصب الفخاخ للشيعة والأحزاب الإسلامية حصراً”.

وعلى الرغم من المخرجات الدستورية التي أعلنها رئيس الجمهورية برهم صالح عقب اعتذار علاوي، تظل دفة تسيير وحكم البلاد مفتوحة على جميع الاحتمالات الصعبة.

وفي هذا السياق أعلن، رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، خلال رسالة وجهها إلى صالح، اليوم، لجوئه إلى “الغياب الطوعي”، ودعا مجلس النواب إلى تكليف أحد نوابه او الوزراء مسؤولية ادارة جلسات مجلس الوزراء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى