اراء

الحشد الشعبي والتسميم السياسي العالمي

 

عبد الحمزة السلمان

تحاول الدول الإرهابية والدول الراعية للإرهاب نشر أفكارها التي تخدم مصالحها في المجتمع, ورفعها الى مستوى التقييم, وكسب تأييد لأهدافها, من أجل نيل المكاسب السياسية والاقتصادية, التي تخدم شعبها على حساب الشعوب الاخرى.
يتم استقطاب نخب فكرية وثقافية, من أصحاب الرأي العام وذوي النفوذ, والتأثير الفعال في المجتمع, وتضخ لهم أفكارا وقيما, يتبنوها في المرحلة الاولى, ثم يقومون بترويجها بين صفوف المجتمع, بما يتيسر لهم من وسائل اعلامية وثقافية, يطلق عليها التسميم السياسي, وهو نوع من الحرب النفسية, التي تهدف للقضاء على الشعوب, وعلى حضارتها وثقافتها.
أمركة الاعلام (العولمة الاعلامية),ودورها في الوسائل الاعلامية المؤثرة على عواطف وأفكار الشعوب, تروج للنخبة الذين تم تبنيهم الأفكار السياسية, لنقلها للشعوب بطريقة غير مباشرة, تؤثر عليهم نفسيا, لتسميم أفكارهم اتجاه هدف مقصود.
استهداف الحشد الشعبي نموذج لأمركة الاعلام من قبل الازهر, بهذا التسميم السياسي, الذي غرسوه بهم, بصفتهم من ذوي الرأي, والتأثير الفعال في المجتمع, والطريق المتيسر لمناغمة أفكار وعواطف عامة الناس, بروابط العقيدة المشتركة, لإخماد شعلة النصر, المتحقق على يد ابناء العراق, لثبات الدين الاسلامي, أمام عصف الإرهاب بالوجود الشيعي, المتمثل بالحشد الشعبي.
قام الحشد الشعبي بإنجاز لا مثيل له بين شعوب العالم, تفتقر له الدول الأخرى, ما يجري الآن في الدول المتطورة, فتح باب الدراسة والبحوث, للوقوف على سر وعقيدة هذا المكون الشيعي, وما يحمل من شراسة وقوة العقيدة والايمان.
تقف الاقلام متجمدة بأحبارها, أمـام قلب الفكر الشيعي وروحه, وما يدور حول رفض الظلم والكفر, استنادا لعقيدة أسسها الإمام علي بن ابي طالب, بتوجيه من النبي الأكرم, عليهما والهما افضل الصلوات والسلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى