الجبوري يقود تسليح العشائر من واشنطنمحاولات فصل المقاومة الإسلامية عن الحشد الشعبي مقدمة لضربها والملا يعترف بان داعش ثورة سنية

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تسعى بعض الأطراف السياسية السنية الى تسليح العشائر عبر زياراتها المتكررة الى واشنطن, فهي لا تثق بالمقاومة الاسلامية والحشد الشعبي منذ تشكيله الى اليوم, وتنظر الى المقاومة الاسلامية والحشد بانه تهديد لمصالحهم في المحافظات الغربية, لذا هي تحاول ان تطعن بالحشد الشعبي من جانب، ومن جانب آخر تسعى الى ايجاد صراع داخلي ضمن الحشد والمقاومة لشق وحدة الصف بين المقاومة الاسلامية وفصائل الحشد الشعبي، اذ أكدت مصادر مطلعة بان تصريحات صدرت عن مسؤولين امريكان وبعض الأطراف السنية تؤكد بانها مع الحشد الشعبي لكنها تقف بالضد ممن اسمتهم “بالحشد الإيراني” بحسب تعبيرهم, في اشارة الى فصائل المقاومة الاسلامية التي كان لها دور بارز في ادارة المعارك ضد التنظيمات الاجرامية. وجاءت تلك التصريحات وبحسب المصادر, للعمل على عدم ادخال فصائل المقاومة الاسلامية الى المناطق المغتصبة من قبل داعش, للحيلولة دون تحريرها, وجاءت في ظل زيارات متكررة الى واشنطن تقوم بها أطراف سياسية لطلب التسليح الى العشائر السنية, قبل تحرير محافظة الانبار. اذ طالب رئيس مجلس النواب سليم الجبوري في زيارته الى واشنطن بضرورة تزويد العشائر في المناطق الغربية بالأسلحة والمعدات العسكرية, الأمر الذي عدته بعض الأطراف السياسية كبداية لصراع طائفي, ولاسيما ان نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي أكد في تصريح له بان ما يحدث اليوم هو ثورة “سنية” على الشيعة.
وهو ما اعترف به عضو المكتب السياسي لتحالف القوى السنية حيدر الملا بقوله “إننا نتفق مع تصريحات نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي أن ما يحدث ثورة للمكون السني ولكن ضد سياسات السلطة الظالمة” بحسب وصفه. وهو ما يدلل بان ما يحدث من اضطرابات أمنية تقوم بها العناصر الاجرامية “داعش” هو جزء من الثورة “السنية”, وهو ما يفسر أيضاً سبب اصرار الأطراف السنية على تزويد العشائر بالأسلحة والمعدات العسكرية.
على الصعيد نفسه يرى النائب عن ائتلاف دولة القانون صادق اللبان, ان من اوجعته تحركات الحشد الشعبي, يحاول اليوم ان يصنفه تحت تصنيفات متعددة بعد الاساءات المتكررة, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” ان افلاس البعض دفعهم الى تمزيق صور الحشد والمقاومة, لافتاً الى ان الشارع العراقي بدأ يعي جميع تلك المحاولات, كاشفاً عن ان من طعن بالحشد الشعبي في السابق يسعى اليوم الى ايقاع الفرقة بين فصائل الحشد الشعبي, وأكد اللبان: من يحاول اليوم الحصول على السلاح, يسعى الى تفتيت الوحدة الوطنية, لان ما تخشاه الحكومة هو ان تصل تلك الأسلحة الى أيادٍ غير أمينة كما حدث في السابق, منبهاً الى ان تلك المساعي ترمي الى خلق كانتونات صغيرة, الهدف منها تمزيق البلد. وتابع اللبان: “ما يحدث الآن من انتهاك للحرمات واعتداءات بشعة على الشرف والكرامة من قبل تنظيمات داعش الإجرامية اذا ما أراد البعض ان يتبناها ويجعلها ثورة وتاريخاً, فهي تعبير عمّا يحملوه من أفكار ومعتقدات ورؤى تتخادم مع تلك العصابات”.
من جانبها وصفت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عواطف نعمة سفر رئيس مجلس النواب سليم الجبوري الى الولايات المتحدة الأمريكية ومطالبته للأمريكان بتسليح العشائر في المناطق السنية بأنها “خطوة قد تؤسس لصراع طائفي يصعب إخماده”. وقالت نعمة في بيان لها حصلت “المراقب العراقي” على نسخة منه، ان “أبناء العشائر شاركوا في الحشد الشعبي ويقاتلون اليوم ضد تنظيم داعش الإرهابي لتحرير مناطقهم، ومن هنا لا نجد سبباً مقنعاً لذهاب الجبوري الى الولايات المتحدة الأمريكية ومحاولته إقناع الأمريكان بتسليح العشائر. وأضافت: “تسليح الحشد الشعبي الذي يضم جميع مكونات الشعب العراقي جاء بفتوى من المرجعية التي ارتأت ضرورة إعلان الجهاد الكفائي لدفع الأذى وصد العدوان عن الشعب العراقي، فضلاً على أن تسليح الحشد الشعبي للتصدي للإرهاب حظي بمباركة دولية، أي ان تسليحه لم يكن عبثياً ولا يوجد سباق طائفي للتسلح إلا في مخيلة البعض”. وتساءلت نعمة: “هل يضمن الجبوري عدم تسرّب السلاح الذي قد يقدمه الأمريكان لبعض العشائر الى جهات أخرى ؟ وهل يتحمّل الجبوري المسؤولية في حال حصول صراع طائفي يدمّر النسيج المجتمعي في العراق ؟”.




