في ذكرى سبايكر.. غير مسموح تسجيلها ضد مجهول

فيما تمرّ في هذه الأيام، الذكرى الاولى لجريمة سبايكر التي راح ضحيتها 1700 جندي عراقي، بعيد اجتياح تنظيم داعش الإرهابي لمدينة الموصل في العاشر من حزيران 2014، لايزال هنالك متخاذلون عن كشف الحقيقة، ولايزال هنالك سياسيون داعمين للقتل على الهوية. وتمر الذكرى الأولى لمذبحة سبايكر، على اهالي الضحايا بألم وحسرة كبيرة، وهم لا يعرفون اين مصير جثامين ابنائهم، وبعد ان تظاهروا في اغلب المحافظات، واحتجوا امام البرلمان العراقي، لم يتلقوا غير الوعود من السياسيين.يقول أب، فقد اربعة من ابنائه في سبايكر، في حديث ﻟ “المسلة”،.. “تظاهرنا في مدن عدة، لكن لا احد يسمع صوتنا من الساسة، هنالك تعتيم عما يحدث، منذ حصلت الحادثة وها نحن نمر بالشهر السادس، ولم نشهد غير الوعود العابرة”.ويضيف “فقدت اربعة من ابنائي دون ان اعرف ماذا افعل غير التظاهر، ويتحدث المسؤولون عن القضية وكأنها عابرة، لا توجد اي حقوق لأبنائنا، لا احد يتحدث بشكل صريح ماذا حصل”.ولا تختلف جريمة مجزرة سبايكر عن الابادة الجماعية التي قام بها الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في العام 1991.وكشفت تفاصيل الجريمة، بحسب تصريحات لنواب عراقيين في الـ 20 من آب الجاري، عن اسماء مرتكبي مجزرة سبايكر، من بينهم ابراهيم سبعاوي ابراهيم الحسن ابن اخ الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.ومن ابرز مرتكبي مجزرة سبايكر، ناصر الامونة، محمود خضير هزاع الطبيج العجيلي، ببيبش العجيلي، إبراهيم سبعاوي ابراهيم الحسن، صقر مزاحم، عبدالله المحمود، عماد الهدلة، زيد البتو، علي مناف، علي زيدون البدري، زياد خلف حمادي العجيلي، خليبص العجيلي وولده عبد العزيز، فراس ابراهيم دحام حميد الناصري، قصي سفيان أسعد العزاوي، مخلص ذياب حمد العبيدي، معاذ علي سلمان، معاوية ثاني ضامن الناصري، حاكم مصلح ذنون بطان الملقب حاكم البخو، مشعل نزهان شاهين النمر، خالد نفوس علي، نجاح موسى عطر.واعتبر العبادي في 3 أيلول الماضي، إن جريمة قاعدة سبايكر المروعة لن تمر دون عقاب، وستبذل الجهود لملاحقة المجرمين والقصاص من الفاعلين، فيما اكد وزير حقوق الانسان محمد البياتي في 8 حزيران، أن الوزارة تمكنت من رفع أكثر من 900 رفات من عشر مقابر داخل وخارج القصور الرئاسية في تكريت.وطالبت النائبة عن ائتلاف “دولة القانون”، عالية نصيف، في 6 ايلول الماضي، السلطات الأمنية باعتقال شيوخ العشائر التي تقطن بالقرب من قاعدة سبايكر ممّن وردت أسماؤهم في قضية جريمة سبايكر لغرض التحقيق معهم.ويكشف مراقبون وناشطون بأن اللجنة المشكلة بخصوص معرفة اسباب جريمة سبايكر لا تزال في عملها دون المستوى المطلوب.واعتبر الأكاديمي علي الناصري في حديث لـ”المسلة”… “الى الان بدت جريمة سبايكر وكأنها عابرة وغير مهمة”، داعيا الى “سرعة الحسم لجهة مرتكبي الجريمة ولجهة ذوي الضحايا”.وتقول النائبة عن كتلة بدر النيابية، ميثاق ابراهيم في تصريح، تابعته “المسلة”، ان “اغلب الكتل النيابية رفضت التقارير التي قدمتها اللجان التحقيقية كونها ضعيفة ولم تتوصل الى الحقائق التي ترضي الشعب العراقي”، واصفة تلك اللجان “بغير المجدية”. ان وصف عراقيين النتائج في التحقيق في الجريمة بانها “مخجلة” وغير “منصفة” امام حجم الجريمة، صحيح الى حد كبير، فيما لم تحسم الاحكام بحق منفذي الجريمة الى الان، كما ان القسم الاخر منهم لايزال حرا طليقا ما يستدعي جهدا اكبر لاعتقالهم. وتشير التفاصيل التي بحوزة “المسلة” الى ان منفذي الجريمة، اغلبهم من البعثيين وعصابات داعش وافراد من حواضن الإرهاب العشائرية.ويقول الكاتب والمحلل الامني، مؤيد بلاسم في حديث لـ”المسلة” ان “الغريب في جريمة سبايكر والثرثار، هي جرائم يوثقها الجاني، ويغطي عليها اعلام المجني عليه”.ان جريمة بهذه الفجيعة تجعل من تضمينها في المناهج الدراسية قضية وطنية، وفاء لشهداء سبايكر وللتعريف بالوجه القبيح للإرهاب.واعلنت رئاسة المحكمة التحقيقية المركزية، في 24 تشرين الثاني الماضي، عن تسجيل 728 شخصا مفقودا في جريمة سبايكر، كما اشارت إلى القبض على خمسة متهمين، مؤكدة صدور اوامر القاء قبض بحق 160 متهما في الجريمة.




