أمريكا تتمسك في البقاء بالعراق لإشعال الوضع واستهداف فصائل المقاومة

المراقب العراقي/احمد محمد…
إصرار واشنطن على البقاء في العراق على الرغم من قرار مجلس النواب القاضي بعدم الاستعانة بالجهد الأمريكي في عمليات محاربة داعش، يبدو أنه ليس كما يعلنه المسؤولون الامريكيون بقدر ما هو مخطط لزعزعة الأوضاع الداخلية في العراق وبتهاون سني – كردي، فبحسب مراقبون في المشهد السياسي أن الهدف من وراء ذلك هو جعل العراق ساحة للحرب من قبل واشنطن وكذلك لضرب الوجود الشيعي ولاستهداف فصائل المقاومة.
ويضيف المراقبون أن أمريكا قللت من قرار البرلمان وبترحيب من الشركاء بحجة أن قرار اخراج قواتها هو قرار شيعي، الا ان ذلك الاعتراض ليس بالقانوني او الدستوري باعتبار أن الجلسة التي شهدت تمرير القرار “مكتملة النصاب” على الرغم من هويات النواب الحاضرين.
ومن المستغرب أن واشنطن وعلى الرغم من انتهاكها للسيادة العراقية لمرات عدة من خلال استهداف قادة الحشد الشعبي واستهداف مواقعه من جهة ورغم قرار البرلمان الأخير حول الوجود الأمريكي وعدم الحاجة الى الإمكانيات الامريكية في مواجهة داعش وكذلك بعد التظاهرات الحاشدة المليونية التي عمت بغداد والمطالبة بإخراج الامريكان، الا أن الإدارة الامريكية لازالت تبرر وجودها بعيدا عن الإرادة العراقية وبعنوان محاربة داعش.
وأن هذا الامر ليس قرار واشنطن وإنما هناك تواطؤ سياسي داخلي واضح من قبل السنة والكرد وبدليل عدم حضور نواب كلا الجهتين للجلسة النيابية التي خصصت لإخراج الامريكان من العراق.
وكان وزير الدفاع الأمريكي مارك أسبر قد أعلن في الشهر الماضي عدم وجود قرار لدى واشنطن يتعلق بالانسحاب من العراق، مضيفا أنه لم تصدر حتى خطط للاستعداد للانسحاب.
وتؤكد اوساطا نيابية أن أولى مهام الحكومة الانتقالية الجديدة التي يترأسها محمد توفيق علاوي هو السعي لإنهاء الوجود الامريكي في العراق، والعمل على مواجهة المخططات الامريكية.
وللحديث بشكل معمق عن الموضوع أشار المحلل السياسي وائل الركابي الى أن “السياسة الامريكية في العراق واضحة جدا وهي تحاول أن تفرض سطوتها على الأراضي العراقية بعناوين دحر داعش او القضاء على الإرهاب”، مشيرا الى أن “أمريكا تحاول تغيير بوصلة الشيعة في العراق وجعلها خصما او ندا لإيران والتبرئ من الحشد الشعبي وهذا لن يحصل على ارض الواقع”.
وقال الركابي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “قرار البرلمان بإخراج القوات الامريكية والذي جاء على خلفية استهداف الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس دفع بالامريكان الى الوقوف ضد هذا القرار بحجج غير قانونية وغير واقعية منها ماهو يتعلق بالكتل المصوتة ومكوناتها، حيث عمل الجانب الأمريكي على اعتبار هذا القرار بأنه قرارا شيعيا بغية التقليل من ِشأنه بمباركة من النواب الذين لم يحضروا الجلسة”.
وشدد الركابي على أن “البقاء الأمريكي هو محاولة لزعزعة الأوضاع الداخلية واستمرار جعل العراق ساحة للحرب مع ايران من خلال مواجهات مع المقاومة الإسلامية في العراق”.
وبين أن “واشنطن ومن خلال مخططها الواضح تريد البقاء في العراق لأطول مدة ممكنة لتمرير صفقة القرن ولحماية مصالح تل ابيب من خلال القضاء على فصائل المقاومة”.
وبشأن الموقف الكردي فقد أوضح الركابي من أن “الجانب الكردي يدعم وبقوة البقاء الأمريكي بعناوين القضاء على داعش ولكن الحقيقة هو يريد استغلالها للحصول على مناصب ومكاسب في الحكومة الانتقالية برئاسة علاوي”.



