إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أمريكا تنصب فخاخ امام “علاوي” لأفشال تشكيل الحكومة وشخصيات ترغب بالصعود للمنصب على اكتاف المتظاهرين

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…
يتواصل الحراك الساعي لتشكيل حكومة انتقالية تنتشل الوضع الداخلي العراقي من حالة الفوضى والضياع الى جادة الأمان، بعد ان تولى مسؤولية ذلك “محمد توفيق علاوي” الذي كلف من قبل رئيس الجمهورية برهم صالح كرئيساً للوزراء.
وشهد اختيار رئيس الوزراء الجديد، صراعاً دام عدة أشهر، بسبب معارضة بعض القوى لتسمية عشرات الأسماء التي طرحت وتم اسقاطها خلفاً لرئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي.
وعندما حزم “علاوي” امتعة حقيبته لخوض مغامرة تشكيل الحكومة في ظل الوضع الراهن، واجهته الكثير من المعرقلات، وجاء على رأسها المعارضة التي تبنتها الكتل السياسية السنية والكردية للتخلي عن وزاراتها ورفعت سقف مطالبها لإفشال عملية اختيار كابينة وزارية جديدة بعيداً عن هيمنة سلطة الأحزاب.
وتشير المعلومات المسربة الى ان واشنطن اوعزت للكتل الكردية والسنية بالاستمرار في التزمت بالمواقف لعرقلة تشكيل حكومة “علاوي” والإبقاء على الأوضاع الراهنة تسير باتجاه المجهول، لإجبار الراي العام على القبول باي بديل تطرحه واشنطن عبر ساحات التظاهر.
وبرزت في خضم مساع تشكيل الحكومة بعض الشخصيات التي تعمل للصعود على اكتاف المتظاهرين للوصول الى منصب رئاسة الوزراء، ما كشف مطامع تلك الشخصيات في المغانم.
وبهذا الشأن يرى المحلل السياسي مؤيد العلي ان حكومة علاوي تواجه تحديات كثيرة منها الوضع الداخلي الذي يشهد تواصل التظاهرات، ودخول اللاعب الخارجي للتأثير على مسيرتها، بالإضافة الى الكتل السياسية التي تتمسك بمصالحها ولم تغادر طموح الحصول على المكاسب.
وقال العلي في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان ” تلك الكتل اما انها لا تدرك حجم الخطورة التي تواجه العراق، او انها لا تهتم لما ستؤول له الاوضاع الراهنة”.
وأضاف ان ” المكون الكردي والسني يتمسكون بما يسموه استحقاقاتهم، حتى وان غيرت الأسماء فقط مع بقاء الحقيبة، وهذا ما لا يخفوه حتى في مؤتمراتهم الخارجية التي يتحدثون فيها عن تجاوزات دستورية”.
ولفت الى ان “الاستقواء بالخارج منذ بداية تشكيل اول حكومة الى اليوم متواصل، وهذا سبب الازمات”، مبيناً ان “طبيعة المؤامرة التي تحاك اليوم تستهدف الشيعة بالدرجة الأساس هنالك تأجيج في المحافظات الجنوبية واستهداف للمرجعية والرموز الدينية، وهذا يتطلب موقف من الكتل السياسية الشيعية، التي يجب ان يكون لها موقف موحد حيال تلك المؤامرة ويتم تمرير كابينة علاوي بالأغلبية”.
من جانبه يرى النائب حسن سالم، أن القوى السياسية السنية والكردية متمسكة بالمحاصصة، لأنهم يعتبرون المناصب الوزارية “دكاكين” تدر عليهم ملايين الدولارات.
وقال سالم في تصريح صحفي تابعته “المراقب العراقي”، إن “الصورة اليوم باتت واضحة امام المتظاهرين السلميين والشارع العراقي بمن يريد انهاء المحاصصة ومن هو متمسك بها”.
وأضاف: “القوى السنية والكردية متمسكة بالمحاصصة وتسعى نحو المناصب والمكاسب، لان المناصب تعتبر دكاكين لهذه الكتل والاحزاب”.
وأشار إلى أن “عمليات البيع والشراء للمناصب الوزارية تتراوح بين 10 – 15 مليون دولار وأحيانا تتجاوز هذا السعر”.
يشار الى ان العراق شهد منذ بداية تشرين الأول تظاهرات شملت عموم المحافظات الجنوبية، وبغداد وراح ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى، واسفرت عن تصاعد حدتها ما اجبر حكومة عبد المهدي على الاستقالة ودخول البلد في خضم الفراغ الدستوري الذي انتهى بتسمية “علاوي” خلفاً لعبد المهدي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى