ثقافية

الخاصرة الرخوة” أسلوب قصَصيّ مشوق ولغة سهلة سلسة

  المراقب العراقي/ متابعة…

عن مكتبة “كل شيء” في حيفا في فلسطين المحتلة، صدرت رواية  “الخاصرة الرّخوة” للأديب المقدسي جميل السلحوت.

تقع الرواية في 260 صفحة من الحجم المتوسّط، وتطرح بقوة وجرأة لافتة مآسي النساء في مجتمعاتنا الذكورية.

هل حقًا معاملة النّساء غير المنصفة، وعادات المجتمع العربيّ وتقاليده التي تتعلّق بهنّ، هي الخاصرة الرخوة لهذا المجتمع، والثّغر الذي يُؤتى من خلاله؟ لا أعتقد هذا، وإن كانت بعض الممارسات الاجتماعيّة في التّعامل مع المرأة، والنّابعة في كثير من الأحيان من الثقافة الشعبيّة المتوارثة، هي إحدى مثالب المجتمعات العربيّة، ونقيصة لا بدّ لنا من التّخلّص منها، ولا بدّ من العودة إلى المنبع الصافي لثقافتها وحضارتها، ألا وهو القرآن الكريم، ومنهج الرسول الكريم محمد صلّى الله عليه واله وسلّم  وآل بيته الكرام “عليهم السلام”.

تتناول رواية (الخاصرة الرّخوة) للأديب جميل السلحوت مواضيع اجتماعيّة في غاية الأهميّة. كثيرون قد يتحاشون الحديث أو الكتابة عن هذه المواضيع، ويغضّون الطرف عنها، وكأنّها غير موجودة، أو كأنّها لا تنخر النّسيج الاجتماعي كفعل السوس بالخشب، لكنّ زيارة سريعة لإحدى المحاكم الشّرعيّة، مثلا، والجلوس في قاعة الانتظار لمدة ساعة، ستجعلك تستمع للعديد من القصص التي يندى لها الجبين، وقد ترى وتسمع ما لا ترغب سماعه، وستلاحظ أن حالات الطلاق أحيانا تكون أكثر من حالات الزواج، فلا بد أن يكون هناك أسباب كامنة وراء ذلك، ولا بدّ من التطرّق لها ومحاولة التأثير في المجتمع للحدّ منها والتّقليل من آثارها.

بأسلوب قصَصيّ مشوق، ولغة سهلة سلسة، يصيغ الكاتب رواية ممتعة مفيدة، تتناول العديد من المواضيع الاجتماعيّة وتسبر أغوارها، وتعرّيها أمام القارئ، وتلفت النّظر إلى أسّ المشكلة، وتفتح طريقا نحو تجنّبه.

 

  

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى