نائب يحذر: تملك الأجانب للعقارات يتطلب ضبطاً حكومياً صارماً

المراقب العراقي / بغداد..
حذر النائب محمد الخفاجي اليوم السبت من التسرع في قرار إمكانية تملك الأجانب للعقارات في العراق، مؤكداً أن هذه الخطوة تتطلب دراسة معمقة، ولا ينبغي التعامل معها بوصفها مجرد وسيلة لاستقطاب الأموال الأجنبية وإدخال العملة الصعبة.
وأشار الخفاجي إلى أن قانون الاستثمار رقم (13) لسنة 2006 المعدّل أتاح بموجب المادة العاشرة، تسجيل الأراضي المخصصة للاستثمار السكني باسم المستثمر الأجنبي، إلا أن التجربة الاستثمارية شهدت، تجاوزات تمثلت ببيع الإجازات الاستثمارية وتحقيق بعض المتنفذين والسماسرة ثروات طائلة، مقابل عوائد محدودة للدولة.
وأضاف أن بعض المشاريع الاستثمارية ألحقت أضراراً بالاقتصاد والمواطنين، وهدر الأراضي العامة، وتقديم التسهيلات المالية والقروض، فضلاً عن تفويت فرص تحقيق إيرادات كبيرة للدولة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الوحدات السكنية إلى مستويات باهظة.
وشدد الخفاجي على أن فتح باب تملّك العقارات أمام الأجانب في ظل هذه الظروف يثير مخاوف بشأن حماية أصول الدولة وضمان حقوق المواطنين، لافتاً إلى أن ضعف الرقابة ومحاسبة المستثمرين المخالفين قد يؤدي إلى تكرار التجارب السابقة.
وأكد أن المضي بهذه الخطوة ينبغي أن يسبقه ضبط أداء المؤسسات الحكومية، وحماية ممتلكات الدولة، وفرض سلطة القانون ومكافحة الفساد من دون استثناء، محذراً من أن أي انفتاح استثماري لا يستند إلى هذه الضمانات قد يفضي إلى خسائر جديدة في الأراضي والثروات الوطنية.



