مقايضات على حساب الدماء مع الشروع بمفاوضات تشكيل الحكومة الانتقالية
المراقب العراقي/ احمد محمد…
من جديد وكما هو معهود عند تشكيل كل حكومة عاد الحديث من قبل بعض الكتل على ممارسة سياسة “لي الأذرع” وفتح ملف الافراج عن السياسيين المحكومين بالإعدام امثال طارق الهاشمي ورافع العيساوي واحمد العلواني، مقابل دعم الحكومة الانتقالية برئاسة محمد توفيق علاوي، فبعد تعهد عدد كبير من الكتل الشيعية بالتخلي عن مناصبها في الحكومة الانتقالية وعدم تدخلها بخيارات رئيس الوزراء في تسمية وزرائه، يظهر حديث الكتل السنية الرافضة لتسنم علاوي لمهمته عن التلويح بالافراج عن “المجرمين” مقابل تقديم دعمها لرئيس الوزراء المكلف.
ويقبع احمد العلواني في السجن منذ عام 2014 لمساندته عصابات داعش ومشاركته في منصات الفتنة التي ساهمت باحتلال الإرهاب للمحافظات المغتصبة، فيما صدرت أوامر قبض بحق كلا الهاربين طارق الهاشمي ورافع العيساوي، بقضايا الإرهاب.
وعن هذا الموضوع اعتبر المحلل السياسي علاء الصفار، أن تكليف محمد توفيق علاوي برئاسة الحكومة الانتقالية بشروط غير اعتيادية، تتعلق بتبرئة سياسيين محكومين وفق تهم متعلقة بالإرهاب”.
وقال الصفار، في تصريح لـ “المراقب العراق” إن “جميع الكتل السياسية لن تتخلى عن مكتسباتها السياسية وفي حال عدم حصولها على مكاسبها فأنها ستسحب دعمها للحكومة الانتقالية ورئيسها”.
وأشار الصفار، الى أن “مسألة الرهان على دعم الحكومة مقابل اخلاء سبيل اشخاص محكومين يعد قفزا على الدستور وعلى عمل المؤسسات القضائية”، معتبرا أن “قبول علاوي بذلك هو رضوخ للمآرب السياسية على حساب إدارة البلد خلال هذه الفترة الحرجة”.
ولفت الى أن “الرهان السياسي من قبل بعض الكتل على دعم الحكومة الانتقالية مقابل الافراج عن المجرمين هو حرج لرئيس الوزراء وليس بهدف اثارة هذا الملف امام الرأي العام، وهدف ذلك هو الابتزاز السياسي”.
وتابع أن “مهمة رئيس الوزراء محمد علاوي قائمة على إدارة الانتخابات المبكرة والاستعداد الأمثل لإجرائها”، مشيرا الى أنه “امام صعوبات جمة”.
وكان القيادي في ائتلاف دولة القانون، محمد الصيهود، قد حذر من “صفقات سياسية” في حكومة محمد توفيق علاوي فيما حذر الحكومة المقبلة من السعي لتبرئة متهمين بالإرهاب، مشددا على أن قضية تبرئة سياسيين متهمين بالإرهاب، أمر يتعلق بالقضاء العراقي، وليس من من حق اية حكومة حالية او مقبلة تبرئة مجرم او قاتل”، مبينا أن “هناك مخاوف من حصول صفقات سياسية بشأن ذلك، مشيرا الى أن من أولئك المراد تبرئتهم طارق الهاشمي ورافع العيساوي متهمان بالقيام بأعمال إرهابية ضد العراق والعراقيين، وهما مطلوبان للشعب العراقي واي تحرك لتبرئتهما من قبل اية جهة لن يمر.
وكان رئيس الجمهورية برهم صالح، قد كلف السبت الماضي محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة المؤقتة خلفاً للمستقيل عادل عبد المهدي، فيما تعهد علاوي بعد ذلك بالانسحاب من منصب رئاسة الوزراء، إذا لم ينفذ جميع المطالب الشعبية التي افرزتها التظاهرات.
والجدير بالذكر أن كتلا سياسية كانت قد لوحت بحصول توافق سياسي خلال فترة تشكيل حكومة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، على تبرئة سياسيين محكومين أبرزهم طارق الهاشمي واحمد العلواني ورافع العيساوي



