اخر الأخبار

هيئة “انقاذ”

عدنان لفتة

هي ليست هيئة مؤقتة لادارة شؤون كرة القدم العراقية في مرحلة انتقالية، هي (هيئة انقاذ) لعلاج ماعانته كرتنا لاكثر من ١٥ عاما من المشاكل والازمات.

هيئة مطالبة ان تكون: عادلة، منصفة، تفكر بروح عراقية، تسابق الوقت لايجاد حلول عملية لملف الانتخابات والهيئة العامة واللجان التابعة، هيئة تملك ضميرا حيا، وقلبا متسامحا، وعقلا ناضجا، وفكرا متجددا لوضع الاتحاد على خط الشروع لاصلاح أحوال الكرة ومعالجة ثغراتها .

هيئة ينتظر أن تكون سببا في اجراء انتخابات نزيهة، وتوفير ارضية خصبة للعملية الانتخابية دون لوائح مصممة على المقاسات، وولاءات للمصالح والعلاقات !

هيئة يريدها الوسط الرياضي عابرة للشكوك والاستمالات، تعمل للصالح العام دون ميول للاسماء والتيارات والاحزاب، هيئة هدفها حلول نهائية للمشكلات بلا تأجيل أو تأخير أو تعقيد .

الهيئة لن تنجح دون دعم الهيئة العامة التي تملك أكبر الصلاحيات ولا توظفها للاسف للضغط على الحاكمين والمسيطرين على ادارة المكتب التنفيذي للاتحاد من أجل عمل حقيقي ناشط يطور من حلقات كرتنا الملتوية!

ليس مهما كم تضم الهيئة من أسماء النجوم أو الفاعلين في المشهد الكروي بل ان نجد فيها فريقا متحدا يعمل للعراق أولا ولكرتنا ثانيا، الادارة الناجحة هي التي تظهر ملامحها في القيادة الحقة وفي القرارات الصحيحة وفي ادارة الملف بأيسر الطرق، لسنا بحاجة الى صدامات وخلافات مع المجتمع الدولي أو الاسيوي، لسنا بحاجة لمن يؤجج الصراعات محليا بل من يعمل على إحتواء الازمات وتقريب وجهات النظر في سبيل النهوض بكرتنا.

الهيئة التي نحتاجها مطالبة بان تستفيد من كل التجارب السابقة وان تتأنى في  قراراتها ومواقفها كي تخرجنا من الجمود المحيط بنا وتفتح آفاقا للعمل المستقبلي الناجح، الاستفادة من كل الافكار والخبرات والكفاءات من أجل تجاوز أخطاء الماضي.

الهيئة لابد ان تملك أدوات فاعلة دوليا كي تحسن التعامل مع الاتحادين الدولي والاسيوي للمضي بملف الانتخابات وفق مايريده الشارع الكروي وليس ما يخدم مصالح أعضاء الاتحاد، المجرب لا يجرب لانه نال الفرصة التي يستحقها وأخفق فيها ولسنا بحاجة الى اعادة ارتكاب الاخطاء ولا تدوير الوجوه، بحاجة الى وجوه جديدة وكفاءات علمية وشخصيات قيادية واعية تنقذ كرتنا في المرحلة المقبلة وتوفر لنا نافذة للامل بعيدا عن اليأس والاحباط والتخلف الذي دمر وأساء الى كرتنا وتجرعنا آلامه طويلا!

العمل هو ما ننتظره من الهيئة المؤقتة لادارة ملف الكرة العراقية في المرحلة الانتقالية، لا نريد شعارات رنانة ولا كلمات طويلة ووعودا معسولة، ننتظر العمل ومعالجة المشاكل ووضع الكرة على ارضية صلبة قبل الانطلاق بعمل واعد مع ادارة الاتحاد الجديدة المؤمل تشكيلها بعد الانتخابات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى