“حياة مثقوبة” ربط فكرة المقاومة بالحب

المراقب العراقي/ متابعة…
الموت والحياة.. الحب والفراق.. الخوف والأمل.. الأصالة والحداثة.. كثيرة هي المعاني التي طرحتها رواية “حياة مثقوبة”، ورغم أنها جاءت في مئة وخمسين صفحة من القطع المتوسط فقط، فإن كاتبها أحمد ولد إسلم استطاع أن يطوف بنا في عوالم ومعانٍ متنوعة برشاقة، عبر المرور في سراديب مشاعر شخوصه.
اختار الكاتب، في روايته الصادرة حديثا عن دار الشروق، أن يكون الاستهلال غامضا، فهي مجرد مجموعة من الأوراق موجهة من ممرضة بمستشفى إلى شخص غريب، مع بداية السطور الأولى يجذبك السرد، فتشعر برشاقة الكتابة وتماسكها فلا تملك معها إلا أن تكمل.
المقاومة.. سر الحياة
ظهرت فكرة المقاومة منذ الصفحات الأولى للراوية، فقد ربطها بالحب تارة فكتب عن صورة يحاول تذكرها مع حبيبته فقال “كانت (أي الصورة) لحائط في إحدى الدول العربية التي تمنع الحب، تحمل جدران شوارعها كثيرا من عبارات الغضب، وقدرا كافيا من السخرية اللاذعة، ومن بين كل تلك الألوان المتداخلة برزت جملة كتبت بخط جميل، تقول “كلما أردت أن أقول لك أحبك، طلعت كيف حالك.. وأنا كيف حالك جدا..”.
ثم ذهب إلى مقاومة العمال للعالم الرأسمالي الذي يجعلهم يبتعدون عن أوطانهم لسنوات.
ويروي الكاتب حكايات مختلفة من أجملها تلك التي حكى فيها عن دور الجهاز العصبي في عمل الجسم وكيف أن هذا الجهاز يساعد كل عضو في القيام بدوره، مشيرا إلى أن التلف الذي يحدث في أجسادنا ربما يحتاج في كثير من الأحيان إلى المقاومة.



