قانونيون: تسمية حكومة تصريف الأعمال “خطأ شائع” .. صلاحياتها وموازنتها محدودتان

المراقب العراقي/ بغداد…
يتساءل الكثيرون عن حكومة تصريف الأعمال التي تزاول اعمالها في العراق بعد استقالة حكومة عادل عبد المهدي، لغرض معرفة ما لهذه الحكومة وما عليها بالشكل القانوني، فعن ذلك يؤكد خبراء في الشأن القانوني والسياسي أن وضع الحكومة العراقية المستقيلة من الناحية الأسمية من الخطأ أن يطلق عليها حكومة تصريف اعمال وأنما “حكومة تصريف أمور يومية غير قابلة للتأجيل”، فيما أشاروا الى أنها حكومة منزوعة الصلاحيات وذات موازنة محدودة للغاية
من جهته اعتبر الخبير القانوني طارق حرب، أن “من الخطأ ان تسمى حكومة عادل عبد المهدي التي لا زالت تتولى زمام الأمور بحكومة تصريف اعمال”، مبينا أن “الأصح هو حكومة تصريف أمور أي مجموعة أمور مهمة تؤثر في صميم الحياة اليومية للمواطنين وللبلد وهي ذات صلاحيات مقيدة”.
وقال حرب، في تصريح لـ “المراقب العراق” إن “مهمة هذه الحكومة هي تمشية الملفات اليومية المتصلة بالمواطن والبلد وغير القابلة للتأجيل”.
وأشار حرب الى أن “حكومة تصريف الأمور لاتستطيع تمرير مشاريع القوانين والاتفاقيات والمعاهدات بين العراق ودولة أخرى”، مؤكدا أن “من ابرز صلاحياتها حكومة تصريف الاعمال السيطرة على الملف الأمني للبلد من خلال اتخاذ القرارات المناسبة لذلك من دون المناصب العليا”.
بدوره اعتبر المحلل السياسي الدكتور مصطفى الأمين، أن “حكومة عادل عبد المهدي المستقيلة ليس من الناحية القانونية أن تسمى حكومة تصريف الأعمال”، معللا أنها “حكومة مستقيلة وليست مقالة من قبل السلطة التشريعية وبهذا الحال ليس من الصح أن تسمى “تصريف أعمال”.
وقال الأمين، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذه الحكومة محدودة جدا من ناحية الصلاحيات المناطة اليها حيث لايمكنها اتخاذ قرارات استراتيجية تتعلق بمستقبل البلد”.
وأضاف الأمين، أن “حكومة تصريف الأعمال لايحق لها تعيين الكوادر العليا في الدولة فضلا عن تمكنها من اعداد الموازنة الاتحادية السنوية”.
وأكد “إضافة الى ذلك فانها لايجوز لها المساس بأموال الدولة بل وتتصرف بشكل محدود للغاية”.
وكانت المحكمة الاتحادية قد نشرت نصا عن حكومة تصريف الأعمال حيث عرفتها بأنها وزارة مؤقتة ناقصة الصلاحية لأغراض تصريف الأمور لمدة محددة من الوقت، لفترة ما بعد سحب الثقة من الوزارة او بعد انتهاء الوجود القانوني للبرلمان والقيام بالانتخابات أو ظرف طارئ حال دون عدم تشكيل الوزارة الجديدة أو تأخرها، ولا يحق لهذه الوزارة البت في الأمور ذات الطبيعة المستقبلية والمصيرية ، ويقتصر عملها في العاجل من شؤون الوزارة، واختصاصاتها محدودة، فلا يحق لها القيام بمبادرات وأعمال ذات نتائج سياسية، وأبرز مهامها تصريف امور الوزارات المختلفة بالحد الأدنى من الاستمرارية الإدارية، ولتسيير مصالح المواطنين.
يذكر أن الدائرة القانونية التابعة لمجلس الوزراء المستقيل، قد نشرت اعماما موجها الى المحكمة الاتحادية العليا ومجلس القضاء الأعلى والوزارات والمحافظات غير المرتبطة بإقليم يتضمن صلاحيات حكومة تصريف الاعمال الى حين تسمية الحكومة الجديدة.
وجاء في الاعمام الصادر بتاريخ 15 كانون الأول 2019 ،توضيحا بشأن مهام حكومة (تصريف الاعمال) برئاسة رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي الى حين اختيار الحكومة الجديدة.
وتضمن الاعمام الاشارة الى 7 مهام من صلاحية الحكومة المستقيلة الى حين اعلان الحكومة الجديدة.



