“الواعظ” بنية تعبيرية مسبوقة بمعالجات متعددة، وقفزات غير قابلة للاختزال

المراقب العراقي/ متابعة…
يكمن الحدث في رواية الواعظ للروائية” اللبنانية ضحى عبدالرؤوف المل ” في هروب عبدو بعد أن تشاجر مع أخيه الذي وقع في البئر. مما جعل عبدو يفر مذعوراً الى المجهول ، ويتعلق بحنطور يتركه في وسط الطريق،
ليكمل طريقه صعودا نحو عكار ويصل الى بيت فريدة الزنبق المرأة التي تجد فيه ابناً، وتحتضنه ليبقى خادمها الأمين وسط الكثير من النساء اللواتي يعملن في القرية العكارية المحكومة من الاصلع الذي يرث منه الواعظ صحبة النساء وأسرار التهريب وتجارة الاسلحة، وبمفارقات شديدة التناقض ومتعلقة بسيكولوجيا النفس والسلوك ، ومتغيرات الأمكنة وتأثيرها على الإنسان .
إضافة الى تنوع النساء في الرواية وتأثير شخصياتهن على الواعظ الذي أدرك في النهاية إنه لو كان يعلم الغيب لأدرك أن من ظن انه وقع في البئر هو ابو الزيك الذي التقاه في البحر وودعه في البحر أيضاً بعد قصف سفينة عبدالرحمن فوقائع الأحداث بعد محاولة اغتيال السبع تشكل الفارق الأكثر أهمية في مسار حياة الواعظ ومحيطه الذي يتشكل وفق الأمكنة التي عاش فيها وصولاً الى اوفنبورغ في المانيا.



