ثقافية

رضا المحمداوي : الشعرية العراقية حاضرةً بمناسيب إبداعية عالية على المستوى العربي

المراقب العراقي/ القسم الثقافي…

يمتلك العديد من المواهب فهو مخرج تلفزيوني وناقد وشاعر، حاصل على شهادة البكالوريوس في الإخراج السينمائي عام 1986، أخرج عدداً من المسلسلات التلفزيونية بينها (حكايات) و(من شذى عطر النبوة) و(عبود في رمضان) و(الصيف والدخان) و(حرائق الرماد وأصدر ثلاث مجموعات شعرية هي (عشرة أصابع في عسل الوقت) و(ما مضى … في وقتٍ لاحق ) و(حفنة دولارات ملطخة بالدم) انه رضا المحمداوي الذي التقته (المراقب العراقي ) ودار معه هذا الحوار .

* الشعر والنقد جنسان أدبيان يتصارعان داخل روح الشاعر والناقد (رضا المحمداوي)، أيُّهما الأقرب إليك؟

في الوقت الذي أعترفُ بأن الشعر والنقد يكونان معاً في عقلي وذاكرتي ونفسي وقلبي ويأخذان الكثير من اهتمامي ووقتي وجهدي الثقافي العام، إلاّ أنني أنفي هنا صفة (الصراع) القائم بينهما في مساحة روحي بالمعنى الدرامي لمصطلح (الصراع)، ذلك لأن كلاً منهما يحتفظ بخصوصيته وأرضهِ الخاصة ومقوماتهِ ومؤثراتهِ، ولا تداخل في حدودهما ضمن اشتغالاتي الأدبية وآلياتها وسياقاتها الخاصة اما صُلب السؤال في التعرِّف على أيِّهما أقرب إلى نفسي فبالتأكيد أن الشعر هو الأقرب إلى القلب والروح معاً، ذلك لأن الشعر بالنسبة لي هو وعي وجود، ومحاولة الإمساك بالمعنى قبل أن تغيب اللحظة الزمنية المُكَثّفَة في مجاهيل الزمن، الشعر هو غناء الروح ولذا تجدني أواصلُ هذا الغناء الروحي.

* كيف تقيِّم مستوى الشعرية العراقية اليوم في ظل الكم الهائل مما ينشر من مجموعات شعرية؟ وهل أثّرت( السوشيال ميديا) على نوعية ما يكتب منه؟

تبقى الشعرية العراقية حاضرةً دائماً وبمناسيب إبداعية عالية جداً وبحضور ثقافي مُمَيَّز على المستوى العربي رغم ما يُقالُ عن منافسة ومزاحمة الفن الروائي لذلك المستوى العالي للشعر، مع ملاحظة أن الكثرة العددية، بَلْ قُلْ الغزارة الشعرية التي ينتجها الشعراء العراقيون من الأجيال والحقب والأسماء والتجارب كافة لا بُدَّ أن تتضمن أو تحتوي على مستويات إبداعية شعرية متفاوتة تفاوتاً كبيراً من حيث الجودة، والنوعية والحضور الإبداعي، والبصمة الشخصية، والتميز الشعري

أما الشطر الثاني من السؤال عن تأثير (السوشيال ميديا) فقد باتَ مؤكداً أن مواقع التواصل الاجتماعي من طبيعة عنوانها وتأثيرها الواسع قد زادتْ من زيادة مساحة حضور الشعر وانتشاره ورواجه لدى محبي ومتابعي ومنتجي الشعر وقُرّاءهِ وعمّقتْ من وجودهِ بينهم.

* دائماً ما يتردد حديث عن شبه انعدام لحركة النقد في العراق، هل لاحظت هذا الغياب؟

من التعسف والمبالغة القول بعدم وجود حركة نقدية عراقية، ولكن يمكن ملاحظة غياب أثر تلك الحركة النقدية في متابعة الحضور الأدبي الفاعل والكبير والغزارة النوعية الأدبية للأنواع الأدبية كافة، مع انحسار وقلّة تأثير للحركة النقدية الرصينة والدؤوبة لذلك الحضور الأدبي الإبداعي، وإذا شئنا الدقة في التوصيف فأنتَ تجد أنَّ الصحافة الثقافية اليومية والدوريات الثقافية في متابعة مستمرة ودائبة للنتاجات الأدبية وملاحقة الكتابة عنها أو الترويج لها، لكن الكتب النقدية الخالصة بمنهجيتها ورصانتها الأكاديمية والبحثية بأساليبها ومدارسها المعروفة، التي تُعنى بتلك النتاجات تبقى في شبه غياب، وتبدو وكأنها في حالة قصور أو عدم القدرة على اللحاق بالحركة الإبداعية الدائبة.

* ما جديدك على الأصعدة كافة؟

أصدرتُ هذا العام مجموعتي الشعرية الثالثة (حفنة دولاراتٍ مُلَطخَّة بالدم) وقد حققتْ أصداءً طيبة من حيث المتابعة النقدية لها، فضلاً عن جلسات الاحتفاء بها من الجمهور الثقافي العام، وعندي تحت الطبع كتابي النقدي (جمرةُ النقد المُتوَهِجة) الذي سيصدر عن شبكة الإعلام العراقي، وهو مجموعة كتابات نقدية عن الدراما العراقية منذ عام 1983 حتى عام 2003، إذ يغطي الكتاب نقدياً حقبة درامية تمتد عشرين عاماً.

أمّا على صعيد الإخراج الدرامي فلديَّ مسلسل (كلام في الحب) لمؤلفهِ الكاتب الكبير صباح عطوان، وهو مسلسل ضخم إنتاجياً يتصدى لثنائية الصراع بين الحب والفساد في المجتمع العراقي في هذه الحقبة الزمنية، ومن المؤمل أن تنتج المسلسل شبكة الإعلام العراقي في العام المقبل في حال توفر التخصصيات المالية؟!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى