القاص إسماعيل سكران : الغزو الثقافي أخذ يغير سمات المجتمع وأفكاره وتقاليده

المراقب العراقي / القسم الثقافي…
يرى القاص إسماعيل سكران الذي شغل منصب رئيس اتحاد ادباء واسط السابق ن الفقر أعيا المثقفين العراقيين، موضحا ان الوسط الثقافي يحتاج لمشروع ثقافي يواجه ثقافة “الزيف والافتراء” السائدة في الوسط الثقافي ، مبينا ان دار الشؤون الثقافية العامة اصدرت له مجموعة قصص قصيرة جديدة بعنوان (كرات الثلج) تحتوي بين دفتها على (17) قصة.
وقال سكران في تصريح لـ(المراقب العراقي): لقد أصدرت عدداً من المجموعات القصصية منها (القادمون فجراً) عن دار الشؤون الثقافية (الأرنب البري) عن دار ثقافة الأطفال (طقس مؤجل) عن مؤسسة العهد الصادق و(مدينة الرخام) عن مكتبة الثقافة في الكوت وهناك مخطوطات منها (زهرة اللؤلؤ) وهي عبارة عن مجموعة قصصية و ( مراثي الدخان ) و(السوس) و (طيور بيضاء)، كما نشرت العديد من نتاجاتي في الصحف العراقية والمواقع الالكترونية وشاركت بعدة مسابقات محلية نلت فيها مراتب متقدمة.
وأضاف :إصدرت دار الشؤون الثقافية العامة مجموعة قصص قصيرة جديدة لي بعنوان (كرات الثلج) قدمت فيها (17) قصة وقد اطلقت على هذه المجموعة اسم أحدى هذه القصص وقد تضمنت المجموعة قصص كرات الثلج و شمس ومطر وطيور بيضاء ورماد الذاكرة ولا تثق بأحد وهواجس وغيرها من القصص القصيرة مررت من خلالها على بعض الإحداث السياسية التي جرت في البلد عبر تجارب إنسانية عديدة وهي ضمن سلسلة “سرد” التي تعنى بالفنون السردية (رواية وقصة) وتوضع الآليات والخطط والبرامج للتعريف بالنتاج العراقي الإبداعي ضمن سياق نثري متنوع يتيح للباحثين والنقاد فرصة دراسته ومتابعته بيسر.
وطالب سكران وزارة الثقافة والحكومة بدعم المثقفين، مشيراً الى أن الثقافة العراقية باتت خجولة غير قادرة على مواجهة ما وصفه بالغزو الثقافي الذي أخذ يغير سمات المجتمع وأفكاره وتقاليده، والمثقف العراقي فقير الحال.
وبين: إن النتاج الثقافي العراقي غزير ومؤثر، لكن أغلب نتاجات المثقفين لا ترى النور بسبب العجز المالي الذي يعاني منه العدد الاكبر من المثقفين، في الوقت الذي يغيب فيه الدعم الحكومي والمؤسساتي لهم على مختلف الصعد كون الوضع الاقتصادي للمثقفين لا يساعد على انتشار ما يكتب بسبب عدم قدرته على دفع التكاليف الباهظة لطباعة الكتب فضلا عن الصعوبات الحياتية الأخرى بسبب عدم وجود الأموال الكافية لتغطية معيشة المثقفين الذين هم في الغالب من الطبقات المعوزة والمسحوقة في المجتمع .
وأوضح: تراجعت صناعة الكتاب العراقي بسبب الغياب شبه التام للدعم الحكومي، الى جانب عجز المؤسسات الأدبية، لذا أصبح الترويج لنتاجات الأديب والمثقف العراقي يتم بمجهود فردي ، مطالباً بتأسيس دور نشر حكومية رصينة قادرة على طبع النتاجات الادبية المختلفة وتقديمها للقراء كما هو الحال بالنسبة الى دور النشر العربية والعالمية التي سبقتنا بكثير. وذكر: أن ما يميز النتاجات الثقافية العراقية أنها تدعو لنبذ العنف والطائفية والفرقة والتطرف والغاء الاخر، في وقت أوجد الصراع السياسي المغلف بمفاهيم حزبية وطائفية وفئوية ضيقة تلك ‘العناوين الرخيصة.
وطالب سكران وزارة الثقافة بالتوسع في الجوائز السنوية التي تمنحها وزيادة مبالغها، مؤكداً وجود جدل في الوسط الثقافي على الجوائز الإبداعية لان منحها لا يخلو في بعض الاحيان من المحاباة والمجاملة.
ونوه بضرورة وجود مشروع ثقافي يواجه ما وصفه بثقافة ‘الزيف والافتراء’ السائدة حالياً، التي باتت تؤثر على بنية المجتمع لاسيما وأن البلد يتعرض الى موجة كبيرة من الغزو الثقافي المتنوع غيرت الكثير من عاداته وتقاليده وأثرت حتى في بنيته المجتمعية نتيجة لوجود عناوين صغيرة وفئوية.



