اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

الرحلات الجوية لمنسقة الشؤون الإنسانية بلغت 120 مليون دولار و 250 ألف مريض حرموا من العلاج

المراقب العراقي/ متابعة…

حصلت مصادر صحفية على تقارير ووثائق تثبت فساد المنظمات العاملة في اليمن خلال فترة العدوان، ما يزيح الستار عن مصير الأموال المقدمة للشعب اليمني كمساعدات إنسانية للتخفيف من المعاناة جراء الوضع الكارثي الذي خلفه تحالف العدوان منذ 2015م، كما تكشف التجاوزات المستمرة على المستوى الإداري والعملي وحتى الاتفاقيات الموقعة عليها مع السلطات اليمنية.

وتشير التقارير التي تابعتها “المراقب العراقي” إلى قيام المنظمات بتخصيص جزء كبير من المساعدات لمكاتبها الرئيسية والإقليمية في الخارج، وإنفاق ما تصل نسبته إلى 60 % على المنظمة في النفقات التشغيلية والأثاث والدعم، إلى جانب رصد مبالغ ضخمة لعمليات توزيع المساعدات الإغاثية والرقابة عليها والمسوح اللازمة والدعم المباشر وغير المباشر للمنفذين بشكل عبثي.

خبراء…

إلى جانب ذلك، تستقطب المنظمات خبراء أجانب يتقاضون مبالغ خيالية رغم عدم جدوى وجودهم، في الوقت الذي تمتلئ فيه الساحة اليمنية بالكوادر المؤهلة التي تستطيع القيام بعملها على أكمل وجه، بمرتبات مناسبة، حيث كشفت وثيقة من مذكرات الأمم المتحدة – حصلت صحيفة الثورة اليمنية عليها في وقت سابق – “تسلم 8 موظفين في إحدى منظماتها العاملة في اليمن نحو 50 مليون دولار (30 مليار ريال يمني) راتباً لمدة 11 شهراً فقط”، فيما كشفت التقارير، قيام مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في اليمن، خلال الفترة بين 2016 – أيلول/سبتمبر 2018م، نيفيو زاغاريا، بتوظيف شباب فلبينيين غير مؤهلين كانوا قد عملوا معه في الفلبين، ورقّاهم إلى مناصب ذات رواتب عالية، منهم اثنان كان دورهما الوحيد رعاية كلب المدير.

إعفاءات جمركية…

وحصلت المصادر على وثيقة تثبت تكرار طلبات إعفاءات جمركية لغرض إدخال بضائع لتجّار دون جمارك من قبل برنامج الأغذية، وتتضمن الوثيقة اعتذار البرنامج عن تكرار الطلب، إلى جانب توضيحه أن ذلك تم بصورة عفوية وغير مقصودة.

طائرة غراندي…

وفي حين تؤكد مصادر مسؤولة أن “تكاليف الرحلات الجوية الأسبوعية لمنسقة الشؤون الإنسانية في اليمن، ليز غراندي، بلغت 120 مليون دولار خلال عام واحد”، يعاني 250 ألف مريض منعوا من السفر لتلقي العلاج في الخارج، مات منهم 30 ألف مريض، 30 % منهم أطفال، بحسب تصريح رسمي لوزارة الصحة اليمنية.

واطلعت المصادر على بعض المشاريع المرفقة في التقرير المقدمة من المنظمات الدولية إلى المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية والتعاون الدولي، ومنها منظمة ميرسي كور الأمريكية ومنظمة مجتمعات عالمية الأمريكية وكذا منظمة رعاية الأطفال الدولية، إذ تظهر المشاريع تخصيص المنظمات غالبية مبالغ المشاريع في النفقات الخاصة، فيما تهدر ما تبقى منها في غير مسارها الصحيح بما يوائم طبيعة المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد.

قسمة ظالمة…

خصصت ميرسي كور في “مشروع اليمن للطوارئ 2019” ما نسبته 63 في المئة من المشروع البالغ قيمته 11.9 مليون دولار (6.5 مليار ريال)، كما أن 17 % من قيمة المشروع مخصصة للتدريب وورش العمل واللقاءات، بينما لا يحصل اليمنيون من المبلغ إلا على 20 % تقدر بـ 2.4 مليون دولار (1.3 مليار ريال).

فيما خصصت منظمة رعاية الأطفال الدولية من المشروع البالغ قيمته 5.2 مليون دولار (2.9 مليار ريال)، ما نسبته 41 % رواتب ومنافع للعاملين في المشروع في اليمن، و30 % مصاريف إدارية ورواتب الموظفين في المكتب الرئيسي في واشنطن، والموظفين الأجانب في اليمن، أما بقية المبلغ فتصرف على مشاريع لا علاقة لها بالاستجابة الطارئة.

شحنة اليونيسف…

ضمن وثائق تجاوزات خطوط السير اطلعت “الثورة” على وثيقة بعثتها اليونيسيف في 13 تشرين الأول الماضي إلى مدير عام الإمداد الدوائي في وزارة الصحة العامة والسكان محمد الغيلي متضمنة اعتذاراً عن وصول قاطرة تابعة للمنظمة على متنها 1706 علب من الأدوية إلى مخازن الوزارة في منطقة عفّار بحجة ما أدى إلى إيقافها، فيما مسارها الصحيح- بحسب الوثيقة- “كان من المقرر وصولها إلى المراكز الصحية في المحافظة”.

فعاليات سرية…

وتصل بعض تجاوزات المنظمات إلى إقامة فعاليات وأنشطة سرية دون التصريح بها من قبل المجلس، ما يؤدي إلى إيقاف النشاط من قبل الأجهزة الأمنية، بحسب مصادر خاصة لـ “الثورة” أكدت أن تلك التجاوزات قد تصل إلى إيقاف عمل المنظمة والتحقيق في نشاطها حتى يسلك مسؤولوها الطريق المتفق عليه لاستئناف العمل.

معالجة كاذبة…

وفي مذكرة بعثتها المنظمة إلى نائب رئيس الهيئة الوطنية ماجد عزان في الـ 14 مايس/مايو 2019م، قالت ميرسي كور إنها اتخذت إجراءات تصحيحية على خلفية التجاوزات التي مارسها المدير القطري في تعز ومنها اختلالات السلال الغذائية والتعامل مع تجار غير مرخص لهم، من خلال اتخاذ قرار إنهاء التعاقد مع المدير القطري، ومديري العمليات والمالية في نيسان/ أبريل الماضي، لكن التحقيق الذي أجرته في وقت سابق يكشف أن مغادرة المدير القطري اليمن كان مخططاً له من قبل المنظمة لأسباب لا علاقة لها بالأمر.

صوت غير مسموع…

في واحد من الحلول التي طرحتها السلطات للحد من تجاوزات المنظمات وفسادها المالي اقترح المجلس الأعلى تحويل المساعدات الغذائية إلى مساعدات مالية، بحيث يتم الاستفادة من تكاليف النفقات في حصول المحتاجين على عائد كاف بدلا عن السلة التي لا تكفي بعض الأسر لأسبوع واحد يعودون بعده لتناول أوراق الشجر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى