الحلبوسي يستغل مسلسل التظاهرات ” لحماية الفاسدين” والمقربين منه ويتلاعب بمواعيد الاستجوابات

المراقب العراقي/ احمد محمد…
يستمر رئيس البرلمان محمد الحلبوسي بركوب موجة الاحتجاجات بمختلف الاشكال والطرق، فمن “خلع سترته” في ساحة النسور مع عدد قليل من المتظاهرين وقيامه بتحويل الدرجات الخاصة المخصصة للمتظاهرين المطالبين بفرص العمل الى أبناء قبيلته ومحافظته، يقوم اليوم بتحركات مريبة تخص حماية نواب قريبين منه صادرة بحقهم مذكرات قبض من هيئة النزاهة وعلى رأسهم أبو مازن، فالى ذلك حذر مراقبون من أن يلتف الحلبوسي على قانون الانتخابات الجديد لخوفه على مصالحه ومصالح الأعضاء القريبين منه.
ويؤكد المراقبون أن هناك مشاكل كبيرة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، فيما أكدو أن رئيس البرلمان يحاول تسويف “استجوابات” وزيري الصناعة والزراعة بقراره القاضي برفع الجلسات المخصصة لهذا الغرض حتى إشعار آخر.
بدوره اعتبر المحلل السياسي وائل الركابي أن “رئيس البرلمان محمد الحلبوسي يحاول يحاول من الفترة الماضية أن يركب الموجة وأن يلمع صورته من خلال ركوبه موجهة التظاهرات وقيامه بإطلاق الوعود للمواطنين والتعامل مع ملف التظاهرات على انه مسؤول تنفيذي وليس رئيسا للمؤسسة التشريعية”.
وأضاف الركابي، في تصريحه لـ “المراقب العراقي” أن “علاوة على ذلك فانه تمكن من رفع عدد من الخطوات الإصلاحية التي من المفترض أن تدرج على جدول اعمال جلسات البرلمان، إضافة الى تدخلات غير مقبولة من قبله بملفات مهمة مثل الدرجات الخاصة من خلال زج شخوص تابعين له واستغلال الدرجات الوظيفية وتسخيرها لابناء محافظته وقبيلته على حساب المتظاهرين في المحافظات الجنوبية والوسطى”.
وعن موضوع سحب الثقة عن النائب احمد الجبوري الذي صدرت بحقه مذكرة قبض من قبل هيئة النزاهة بتهم فساد رأى الركابي، أن “هناك أعمال مريبة ينوي الحلبوسي القيام بها خلال الفترة المقبلة وهي تتمتثل بحماية الفاسدين التابعين اليه والقريبين منه”.
وشدد على أن “الحلبوسي قام بحماية وزيري الصناعة والزراعة القريبين منه والمنتمين الى طائفته من الاستجواب من خلال قيامه برفع جلسة البرلمان الى إشعار آخر”.
واختتم حديثه بالقول أن “كل هذه المعطيات تثبت أن الحلبوسي يريد أن يحقق مصالحه ويفرض اراداته لتحقيق أهدافه على حساب الاحتجاجات التي راح ضحيتها عدد ليس بالقليل من المواطنين القوات الأمنية”.
فمن جهته اكد المختص في الشان السياسي عصام فيلي، أن “هناك حالة من عدم التناغم بين الحكومة والبرلمان قد تفشت في هذه الفترة، حيث يعود أسباب تلك الحالة الى حدة المشاكل بين الطرفين سواء من حيث التشريع او من حيث التمثيل”.
وقال الفيلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “المشكلة الكبرى هي سببها القانون الذي يتيح الخيار لرئيس البرلمان برفع الحصانة من عدمها عن النواب الفاسدين”.
وحذر الفيلي من “محاولة رئاسة البرلمان من الالتفاف على القانون الجديد للإنتخابات النيابية”، مبينا أن “القانون بصيغته الحالية يمثل ضربة للوجوه السياسية ومن بينها رئيس البرلمان محمد الحلبوسي”.
وكانت مصادر نيابية قد أفادت بقيام رئيس البرلمان محمد الحلبوسي بارسال كتاب رسمي الى مجلس القضاء الأعلى يبلغه فيه باستمرارية حصانة النائب أحمد الجبوري المتورط في قضايا فساد بعد ثبوت صرفه مبالغ لغير الأغراض المخصصة لها خلال مدَّة تسلمه منصب المحافظ، فضلا عن تورطه في ملفات فساد خطيرة.
يذكر أن هيئة النزاهة قد أعلنت عن صدور أمر قبضٍ بحقِّ أحد أعضاء مجلس النواب حالياً (أحمد الجبوري الشهير بـ “أبو مازن”) على خلفيَّة قضيَّةٍ حققت فيها وأحالتها إلى القضاء، مبينةً أن المتهم ارتكب مخالفاتٍ خلال مدة تسنمه منصب محافظ صلاح الدين.



