إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

قانون امتيازات المسؤولين يعيد فقرات رفضها الشعب في محاولة للالتفاف على مطالب المتظاهرين

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي

أثار التصويت على قانون الغاء الامتيازات المالية رقم 13 لسنة 2005 ردود أفعال رافضة ومشككة لهذا القانون , من قبل الجماهير كون المشرع هو نفسه صاحب الامتيازات وبأماكنه حشر فقرات تثبت بعض الفقرات التي تثبت الامتيازات للنواب والرئاسات الثلاث.

قانون ألغاء الامتيازات لم يمنع بشكل قطعي منح مبالغ ضخمة لتحسين المعيشة للنواب , بل اقتصر على نواب المحافظات وهي فقرة كانت موجودة في القانون السابق , مما يعطي الحق لرئاسة البرلمان بمنح أموال تحت فقرات واهية وهو ما يكرس الفساد .

الموازنات السابقة كانت مخصصات الرئاسات الثلاث تشكل 40% قيمتها المالية , واليوم يحاول المشرع العراقي الخروج من هذه الازمة التي يمر بها العراق عبر اقرار قوانين رفضها الشعب مسبقا لأنه يطالب بإلغاء تام لتلك الامتيازات وليس جزئيا.

القانون الجديد اعطى الحرية للرئاسات الثلاث بأصدر أوامر لتحديد المبالغ المخصصة للضيافة والتي رفضها القانون وبدأ يراوغ في الفقرات الخاصة بها , مما يدل على ان المشرع للقانون غير جاد في حذف فقرات مالية ارهقت كاهل الموازنات السابقة.

وفيما يخص مبالغ الوقود والتي كانت تشكل مبالغ ضخمة يحاول المشرع الالتفاف على هذه القضية من خلال عدم تحديد كمية الوقود وانما اكتفى بعدد الاليات وإعطاء صلاحيات الى الجهات المسؤولة لتحديد كميات الوقود المصروف ولا يمنع حدوث حالات فساد في هذا الجانب لان القوانين لم تغيير الأشخاص الفاسدين وانما اعطتهم صلاحيات إضافية، مما يعطي مؤشرات على عودة الفساد ولكن بطرق أخرى.

وبهذا الجانب يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع ( المراقب العراقي): قانون الغاء الامتيازات الذي صوت عليه البرلمان يضم الكثير من الثغرات فهو لم يلغي الامتيازات لشرائح عديدة مشمولة بالامتيازات وانما هي مناورة من اجل إرضاء جموع المحتجين , فالمشرعون اكدوا انهم الغوا امتيازات كثيرة في مقمتها بدلات السكن وهي كذبة والفقرة الخاصة بذلك لم يتم تغييرها وانما بقيت على حالها ونقلت من القانون القديم , وفيما يخص مبالغ الضيافة فهو الغى ثم قلل ثم اعطى صلاحيات للرئاسات الثلاث بتحديد مبالغ الضيافة , مما سيعيدنا الى المربع الأول وهي نفقات ضخمة .

وتابع المشهداني: ان المشكلة الحقيقية هي ان المشرع هو أيضا صاحب الامتيازات ,مما سهل له بوضع فقرات مخفية لامتيازات عديدة , كما ان القانون منح تلك الرئاسات تحديد أموال بدلات السكن , وكذلك عدد السيارات وسحب الحمايات من المسؤولين السابقين هي الفقرة الأفضل , لكن القانون استثنى البعض من الامتيازات للنواب والرئاسات وكما هو معروف ان مجلس النواب ورئاسته تناور دائما وتخفي فقرات أخرى لمصلحتهم الخاصة.

من جهته اكد المحلل السياسي حامد الساعدي في اتصال مع ( المراقب العراقي): السلطات العراقية تحاول التحايل على مطالب المتظاهرين الذين خرجوا منذ أول أكتوبر الماضي للمطالبة بالإصلاحات العامة توفيرا للخدمات، وتأمين فرص العمل، ومحاربة الفساد المستشري، وتحولت تلك التظاهرات بعد استخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين إلى الدعوة إلى استقالة الحكومة وحل مجلس النواب، بعدما سقط على أثرها مئات القتلى والجرحى. تطورات سياسية تتزامن مع زيادة قمع السلطات الأمنية للمحتجين، ففي خضم حركة الاحتجاجات الشعبية في العراق، ألغى مجلس النواب العراقي امتيازات المسؤولين في الدولة، وذلك بعد أن صادق على قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع , لكن هناك شكوك في الالتفاف على القانون الغير ناضج من اجل مصلحة النواب..

الى ذلك كشف النائب برهان المعموري ، تفاصيل مقترح قانون إلغاء امتيازات المسؤولين.

وقال المعموري في بيان اطلعت عليه (المراقب العراقي) : ان “مقترح قانون إلغاء امتيازات المسؤولين تضمن إلغاء كافة النصوص الواردة في القوانين الخاصة التي تمنحها”. واشار إلى إن “الامتيازات التي سيتم الغاؤها خاصة بالرئاسات الثلاث ورئيس وأعضاء المحكمة الاتحادية ورئاسة مجلس القضاء الأعلى وأعضاء مجلس النواب والوزراء ومن هم بدرجتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى