اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

كتل سياسية تسعى لتبديد اموال الشعب والالتفاف على مطالب الجماهير

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
رغم الحراك الشعبي الرافض للفساد والمحسوبية واصرار مجلس النواب على اصدار قرارات اصلاحية وان كانت متسارعة وغير مدروسة في بعضها , بما يتناسب وموارد العراق المالية في محاولة للأفلات من النقمة الشعبية التي تسعى لاقالة مجلس النواب .
المهم هو الاصرار البرلماني ووزارة المالية على اقرار موازنة 2020 رغم عدم انتظام عمل الحكومة المعرضة للأقالة ,والغريب ان وزارة المالية ووزيرها الكردي قد اعلن عن انجاز صفحات طويلة من قانون الموازنة , وحسب مصادر مطلعة انها بنفس الامتيازات التي حصل عليها الاقليم للعام الحالي وكأن محاولة لتثبيت حقوق كردية ليس لها اصل.
البرلمان الذي لم يقر موازنة ما في موعدها طيلة خمسة عشر عاما , اليوم جاد بشكل كبير رغم غياب كتل سياسية عن الحضور لجلساته, لاقرار موازنة مليئة بالالغام , فضلا عن وجود حديث متداول منذ فترة عن وجود عجز افتراضي يتجاوز عشرات المليارت من الدنانير , فكيف سيتم علاج الامر ؟.
المغالطات التي نراها اليوم على الساحة الاقتصادية لاتتجزء ابدا عن ما يعيشه البلد من ثورة احتجاجات شعبية ضد الفساد والفاسدين والمطالبة باحالتهم للقضاء والذين سرعان ما سيختفون وسيكونون خلف الحدود , اذا ما تم اصدار اوامر بحقهم وبذلك لن تتحقق العدالة الاجتماعية.
قانون موازنة العراق لهذا العام ليست لعبة يتم انجازها وحسب ما تريده الكتل السياسية , فاليوم نحن امام منعطف تاريخي واستحقاقات كبيرة لشعب عاش التهميش والوضع الاقتصادي والمالي الصعب , لذا يجب التريث في اقرار قانون الموازنة خاصة ان الحكومة الحالية مصيرها لم يحدد في البقاء او الرحيل .
يقول الباحث الاقتصادي سامي سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي): هناك وضع سياسي جديد يشهده العراق وهذا سينعكس على الجانب الاقتصادي , فاغلب مطالب العراقيين هي تصب في الجانب الاقتصادي , فهناك شعب يشعر بالغبن بسبب ممارسة الطبقة السياسية التي استولت على معظم اموال العراق عن طريق غير مشروع , مما خلف حالة من الترف للاقلية السياسية والفقر لعامة العراقيين , لذا يجب اعادة النظر بموازنة 2020 والتي يحاول البعض من البرلمانيين بأن يجعلها نافذة قانونا وبموجبها لن يحصل العراقيين على حقوقهم وستعاد اللعبة من جديد , فالاقليم المتربص بخيرات العراقيين والفاسدين الذين لم يتعضوا وغيرهم.
وتابع سلمان: اصرار وزارة المالية على انجاز قانون موازنة 2020 يثير الكثير من الشكوك كون وزيرها يريد الحصول على امتيازات الاقليم مرة اخرى وعلى حساب فقراء العراق , فهو منذ عمل في الوزارة لم ينجز سوى قوانين في صالح كردستان وعلى حساب خيرات البصرة يساندهم في ذلك عبد المهدي الذي يواجه مصير الاقالة , لذا فنحن نناشد الخيرين في عدم اقرار هذه الموازنة لان في حال تطبيق مقررات مجلس النواب الاخيرة في الموازنة ستزدحم لذلك يجب التريث بها.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي حافظ رشيد في اتصال مع ( المراقب العراقي):
هناك رفض شعبي وسياسي لاقرار مشروع الموازنة للعام 2020 بصيغته الحالية، ويبدو ان الدولة وبعض القوى البرلمانية لم تستفد من اخطائها السابقة ، بل على العكس من ذلك وقعت في اخفاقات اخرى، منها عدم تعظيم الموارد “، مشيرا الى :” ان المشكلات الاقتصادية ما زالت مستمرة في ملف الزراعة، وان العراق يشهد توقفاً كلياً للصناعة “.
وتابع رشيد ” الان هناك استحقاقات شعبية ووطنية بحاجة الى ادراجها في موازنة 2020 وهي افرازات المرحلة الحالية والمطالبات الشعبية , لذا فأن مشروع قانون الموازنة بحاجة الى اعادة كتابتها وفق الاستحقاقات الحالية , فالعراقيين يريدون اصلاحات وموازنة تلبي مطالبهم وليس موازنة تقليدية لاتخدم سوى الطبقة السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى