“أثلام ملغومة بالورد”..تلامس واقع الأسرة في المجتمعات الشرقية

المراقب العراقي/ متابعة…
تناقش رواية ”أثلام ملغومة بالورد“ الصادرة حديثًا، للكاتبة الفلسطينية صابرين فرعون، قضايا العنف الأسري في المجتمعات الشرقية، وانعكاساتها على تربية الأبناء والأضرار التي تُلحِقها ببنية المجتمع.
وترى فرعون في روايتها أن الأسرة كخلية أولى وأساسية في بناء المجتمع تشترك بروابط معنوية ومادية تميزها عن غيرها من الجماعات، إذ أن غالبية العائلات لا تخلو علاقاتها من المشاحنات والتوترات، لكن تفاقمها لتصل إلى حد العنف الأسري يهدم القيم الجامعة للأسرة، وبشكل خاص تلك الأسر في الأحياء الشعبية المتمسكة بالعادات على أنها مُسلَّمات، في ظل الافتقار لثقافة الزوجية والجمع بين الأبوين والأولاد في علاقة منظمة من الحقوق والواجبات في جميع الشرائع السماوية.
وتركز الرواية على العنف المنزلي على أسرة فلسطينية مسلمة، يستغل الرجل فيها سلطته كزوج وأب يعاني من اضطرابات سلوكية تتمثل في ضرب وشتم وإهانة أسرته وسوء معاملتهم.
وتوضح الشخصية الأساسية؛ ”حياة“، التي تسرد الأحداث، الكاتبة الشابة من الضفة الغربية العاملة على تصوير معاناة أسرتها مع والدهم وانتهاك وسلب حقوقهم في تكوين نواة مجتمعية سليمة فكريًا ونفسيًا.
وكلما مر الوقت ازدادت استكانة الضحايا وازداد تمادي الأزواج في الاعتداءات، ليواجه أفراد الأسرة حياة التشرد والضياع، في ظل لجوئهم للعيش مع أهل والدتهم وزواج والدهم بضرة سبق لها الزواج، ليتعرض الأبناء لتهجم زوجة والدهم محاولة تدمير ما تبقى من تلك الأسرة بممارسة الشعوذة والكيد لهم، ووصلت الأمور حد الاعتداء بمواد حارقة على والدتهم وابنتها.
تلك الأثلام التي جرحت الأسرة لأعوام طويلة، تتفتح ورودها في النهاية حين يشعر أفراد الأسرة بالاغتراب والضياع نفسيًا وجسديًا وماديًا، ويقررون الخروج لبيت بالإيجار بعيدًا عن ملاحقات الزوج، لإنقاذ ما تبقى من شبه أسرة والبدء من جديد.



