“عرج الجوى” عالم الإنسان العربي وكيف ينمو ويكبر في ظل الانكسارات

المراقب العراقي/ متابعة…
تسلط رواية “عرج الجوى” للسوري آرام كرابيت الضوء على الرضات النفسية و الجروج العميقة التي يتعرض لها الطفل العربي في طفولته. تمارس المدرسة كجزء من مؤسسات الدولة وصايتها عليه وتدمره من الداخل. فالطفل يسير في الحياة وفق إرادة الأخرين وثقافتهم دون النظر إلى تكوينه النفسي وحيويته وعقله.
الرواية تأخذنا إلى عالم الإنسان العربي وكيف ينمو ويكبر في ظل الانكسارات المتعددة.الأهل والمدرسة رسموا خرائط مستقبله وبنوا حساباتهم فوق جسده ووجوده، ووفق القوانين والمؤسسات التي تلجم ارتقاء الطفل ونهوضه وتطور حياته وعقله ونفسيته. إنهما مدمران له ممزقان لآلية تفكيره.
إن النكوص والتمزق الداخلي الذي يعانيه الصغير ليس في حسبان الأهل. إنهم يريدون منه دون أن يسألوه ماذا يريد من نفسه.
جاء في عرض الرواية:
في نهاية السنة استلم آفو الجلاء وقرأ في نهاية الصفحة كلمة راسب، بينما بقية التلاميذ نجحوا، شاهد كيف كانوا يضحكون ويرقصون ويتبادلون التهنئة، ويمشون معًا بسعادة وفرح. يشترون لبعضهم الراحة والبسكويت والشوكولا، أو يتبادلون مع بعضهم الهدايا الصغيرة، وارتدى أغلبهم أجمل الثياب والأحذية الصيفية الجديدة استعدادًا لهذه المناسبة الجميلةوالكثير من الأمهات أو الأباء جاؤوا مع أولادهم لحضور نجاح أطفالهم وتهنئتهم. وقسم آخر أخذ الجلاء ومضى يلوح به في الهواء وينطنط بسعادة.



