عبد الكريم حسن مراد : القاص العراقي خلق الابداع من معاناته

المراقب العراقي/ القسم الثقافي…
قاص أثبت قدرة فائقة وتقنية عالية في كتابة القصة القصيرة ، له حضور مميز وحظي باحترام واعجاب الكثير من المهتمين والمتذوقين لهذا الجنس الأدبي
، بدأ مشواره في منتصف ثمانينات القرن المنصرم ، استطاع ان يوجد له موطىء قدم مع زملائه في مساحة القص العراقي ، اصدر ثلاث مجاميع قصصية .
*حدثنا عن القاص عبد الكريم حسن مراد ؟.
– قاص عراقي ولد في بغداد منطقة باب الشيخ عام 1958 وترعرع في ازقتها الفقيرة الضيقة ، اكملت دراستي الابتدائية والمتوسطة انخرطت بعدها في معهد الفنون الجميلة لكن لظروف قاهرة خارج ارادتي وملاحقة النظام البائد لي لكوني من الاكراد الفيلية لم اكمل دراستي ، تعلمت من هذه المنطقة الحب والانسانية والمعاناة ، بداياتي كانت من المرحلة الابتدائية حين كنت طالبا في الصف الخامس الابتدائي حيث اكتشف استاذ اللغة العربية موهبتي وشجعني واخذ بيدي وكانت موهبتي في كتابة الشعر ، ومنذ تلك اللحظة ايقنت اني لابد ان اتجه الى اتجاه ما ، حقيقة جربت الشعر لكني لم اجد نفسي فيه وانما وجدتها في القصة لأن فضاءآت القصة اوسع من فضاءآت الشعر ، الشعر عالمه جميل لكن افقه ضيق والقصة افقها متسع .
*حبذا لو تعطينا موجزا عن اصداراتك القصصية ؟.
– لي ثلاث مجاميع قصصية صادرة الاولى تحت عنوان ( ايوب ) صدرت عن دار الشؤون الثقافية العامة عام 2002 والثانية ( طفولة هرمة ) صدرت عن نفس الدار عام 2007 والثالثة مجموعة مشتركة مع مجموعة من القصاصين العراقيين تحت عنوان ( يقظة الحلم ) ، ولي مخطوطة لازالت في ادراج دار الشؤون الثقافية العامة اسمها ( رغبات مؤجلة ) .
*قصة كتبتها ولا زالت عالقة في ذاكرتك وتعتز بها ؟.
– انا اتمسك واحب اول قصة نشرتها والتي كانت بعنوان ( موت رصيف ) نشرت في منتصف التسعينات من القرن الماضي والتي تعتبر الانطلاقة الاولى وبقت في ذاكرتي لحد هذه اللحظة على الرغم من اني قد بدأت النشر منذ عام 1980 لكني اعتبر هذه القصة بداية انطلاقتي.
* ماهو سبب انقيادك اليها ؟.
– أنا في هذه القصة وصفت الرصيف بالانسان ، والانسان مهما يكبر تزداد معاناته والرصيف اعتبرته كائن لابد ان يرحم لا ان يظلم .
* ماهو تقييمك للقصص التي تنشر حاليا في الصحف المحلية ؟.
– ليس كل ماينشر هو صالح للنشر ، فهناك من يكتب ولا يمتلك الموهبة ، وهناك من يمتلك الموهبة لكنه لايجد فرصة النشر ، اسماء كثيرة ظهرت بعد عام 2003 وحقيقة انا كنت ممن قدم بعض هذه الاصوات الجميلة ومن هذه الاصوات علاء الجنابي وجواد الكاتب وعبد الرزاق السويراوي وكاظم الميزري وكاظم السعيدي واخرين لاتحضرني اسماؤهم ، أنا عندما اكتتب كاتبا اكون واثقا من ادواته .
* أين تضع القصة العراقية من القصص العربية ؟.
– القصة العراقية اضعها في المقدمة لأن القص العراقي موجع ، الانسان العراقي مملوء بالالم ، ومن هذا الالم خلق الابداع ، نحن قرأنا لكبار الكتاب امثال الراحل فؤاد التكرلي وناطق خلوصي واحمد خلف وجهاد مجيد وعبد الرحمن مجيد الربيعي وحنون مجيد ، ومنهم تعلمنا كيف نكون قادرين على ترجمة المشاعر باسلوب قصصي جميل ، القصة العراقية بخير .
*باعتقادك هل يمكن للقاص ان يصبح شاعرا ام العكس صحيح ؟.
– كما قلت لك في بداية حديثي انا ولدت شاعرا لكني اتجهت للقص ، لاضير ان يكون القاص شاعرا والشاعر قاصا على شرط ان يكون ممتلكا الاداتين أداة الشعر وأداة القص ويمازج الشعر مع القص ليعطيك عالما جميلا شعرا وقصا ، فهناك الكثير ممن ابدعوا امثال الشاعر والتشكيلي عبد الرحمن مجيد الربيعي وعبد الخالق الركابي الذي ابتدأ شاعرا وانتهى روائيا .



