سلايدر

قطر تطرح مشروعاً لاحتواء تداعيات معركة الرمادي والإمارات تسعر نار التحريض الطائفي

 

6-3015

المراقب العراقي – حسن الحاج

انهى وزير الخارجية القطري خالد العطية ، زيارته المفاجئة الى العاصمة بغداد مؤكداً فتح قنوات تعاون جديدة مع الحكومة العراقية ، مراقبون بينوا ان هذه الزيارة تضمنت الكثير من الملفات السرية وحملت في طياتها الكثير من الخفايا خاصة فيما يتعلق بالتطورات الحاصلة في محافظة الانبار ، هذا وكشفت مصادر أن وزير الخارجية القطري خالد العطية وعد بغداد بفتح سفارة ومنحة مالية مقابل إعادة كل من طارق الهاشمي ورافع العيساوي. وقالت المصادر : إن زيارة العطية تعد غير عادية، وبدأت بالاتفاق على فتح السفارة القطرية في بغداد، كما أعلن وزير الخارجية ابراهيم الجعفري خلال مؤتمر صحافي مشترك، وانتهت الزيارة بحديث غير بريء عن عودة معارضين عراقيين وقيادات سنية مناهضة للنظام السياسي في العراق، من ضمنهما طارق الهاشمي ورافع العيساوي، أبرز مطلوبين للقضاء العراقي، وأشد المعارضين شراسة للحكومتين السابقة والحالية، مبينة ان ملف الانبار كان أبرز الملفات الحاضرة في اجتماعات العطية مع المسؤولين العراقيين. وأضافت: العطية تطرق خلال لقاءاته مع رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس الحكومة حيدر العبادي إلى ضرورة أن يحتوي الوضع السياسي العراقي الجديد المعارضين والقيادات السنية التي عمل (رئيس الحكومة الأسبق نوري المالكي) على إقصائها وأبرزها الهاشمي والعيساوي، ما دفع معصوم إلى القول إن “المصالحة الوطنية لن تستثني أحداً إلا داعش والإرهابيين ومرتكبي الجرائم”.

ووصف ائتلاف دولة القانون فتح السفارتين السعودية والقطرية في بغداد بانه سلاح ذو حدين, مطالبا الحكومة والجهات الاستخبارية الى وضعها تحت المراقبة وان لا تكون مرتعا للسياسيين . وقالت عضو الائتلاف النائب عالية نصيف في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه ان “العراق يحتاج الى فتح أكبر عدد ممكن من التمثيل الدبلوماسي في بغداد وتوسيع قاعدة العمل الخارجي من أجل تفعيل التعاون الدولي, إلا انه في الوقت عينه يجب ان لا تكون السفارات المتواجدة سببا في تعقيد الموقف الامني أو التدخل في شؤون العراق الداخلية”. وأضافت نصيف: “فتح السفارتين السعودية والقطرية في بغداد أمر ايجابي إلا ان فتحهما يعد بمثابة سلاح ذي حدين ويجب التعامل معهما بحذر”, مطالبة “الحكومة بمراقبة ومتابعة انشطة اركان السفارتين حتى لا تكون السفارتان مرتعا لبعض السياسيين” .

من جانب آخر اثارت تصريحات وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان التي قال فيها ان نظامي بغداد ودمشق هما سبب الإرهاب بسبب اقصائهما لمكون معين على حد وصفه . فقد استنكرت مقرر لجنة العلاقات الخارجية عن ائتلاف دولة القانون اقبال عبد الحسين تصريحات وزير الخارجية الاماراتي على ان العراق مصدر للارهاب” واكدت في حديث خصت به (المراقب العراقي) ان العراق ليس مصدراً للارهاب والعراقي لم يكن يوما انتحارياً والانتحاريون معروفون وهم من خارج العراق وهناك اجندات اقليمية تقف وراءهم وتدعمهم، وهذه التصريحات تدل على عِداء الامارات للعراق.

من جانبها استنكرت عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية النائبة حنان الفتلاوي تصريح وزير الخارجية الاماراتي وعدّت ذلك التصريح بانه تصريح عدائي للشعب العراقي. وأوضحت في حديث خصت به (المراقب العراقي) ان العراق ليس مصدراً للارهاب والعراق ينكوي بنار الارهاب. مطالبة الدبلوماسية العراقية بان تصدر موقفا باستدعاء السفير الاماراتي ومطالبته بالاعتذار للشعب العراقي. واشارت الى ان العراق معني بالاعتراض على تصريح وزير الخارجية الاماراتي، لافتة الى ان العراق يمتلك شرعية تامة وذا سيادة فلا يمكن للامارات التجاوز على شرعيته. من جهته انتقد النائب عن كتلة الأحرار عبدالعزيز الظالمي تصريح وزير الخارجية الاماراتي. وطالب الخارجية بمخاطبة وزارة الخارجية الاماراتية وتقديم الاعتذار للشعب العراقي. واوضح في حديث خص به (المراقب العراقي): العراق ليس مصدرا للارهاب والشعب العراقي أرض المقدسات وهو من يحارب تلك العصابات. وأشار الى ان الاشخاص المنتمين للإرهاب هم بعثيون ومن جهاز المخابرات التابع للمقبور صدام. وأضاف : ان الامارات مطالبة بتقديم الاعتذار للشعب العراقي كما لا نسمح لهم بالتدخل بالشؤون الداخلية للعراق. وفي السياق نفسه طالب النائب جبار العبادي وزارة الخارجية ودعاها الى مطالبة الامارات بتقديم الاعتذار للشعب العراقي. وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) : “تلك التصريحات غير ايجابية وتؤثر على العلاقات بين الامارات والعراق”. وأضاف : “الحكومة معنية بتوضيح ما معنى العراق بانه مصدر للإرهاب ومفاتحة الامارات بهذا التصريح”. وكان وزير الخارجية الإماراتي، عبدالله بن زايد آل نهيان، قد قال في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الروسي، إن محاصرة الإرهاب والقضاء عليه، لا يمكن أن يتم دون معالجة أسباب ظهوره وانتشاره في المجتمع، وهي أسباب خلقها نظاما دمشق وبغداد بقمعهما لشعبيهما وعدم تحقيق المساواة بين مواطني البلدين دون تمييز بين عرق أو دين أو طائفة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى