سلايدر

لا تجمعنا غير لغة الرصاض بعد عملية الخفاش.. كتائب حزب الله في مواجهة مباشرة مع المخابرات الأمريكية

2

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

أصبحت المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله رقماً صعباً في المعادلة العسكرية, وهو ما لا يخفى على الجميع, وعلى رأسهم أمريكا التي بدأت تتيقن بان كتائب حزب الله لا يمكن تجاوزها في خضم المعارك مع داعش, لان المقاومة الاسلامية وكتائب حزب الله افشلوا المخططات الأمريكية الرامية الى تمزيق البلد وتشظيه الى ثلاث دويلات صغيرة, وافشال المخططات الأمريكية دفعتها الى الاستهداف المباشر لقطعات المقاومة الاسلامية في قواطع العمليات, إلا ان ذلك الاستهداف لم يجدِ نفعاً فأتجهت أمريكا لبحث وسائل وسبل جديدة للنيل من سمعة الكتائب عبر محاولتها اجراء لقاء مباشر معهم. إلا ان المقاومة الاسلامية رفضت طلب عدد من المستشارين الامريكان بلقاء قيادات جهادية لها في قاعدة الحبانية، وكان الجواب : “لا لغة مع الامريكان إلا لغة الرصاص فقط”. وجاءت هذه التحركات الامريكية بعد ان اعتقلت كتائب حزب الله في عملية نوعية العشرات من داعش, ومن بينهم عدد من ضباط الاستخبارات العرب والأجانب , وهو ما حرّك بعض الأطراف السياسية للتوسط, إلا ان فشل تلك الأطراف دفع أمريكا الى التدخل المباشر. من جانبه بيّن المحلل السياسي مصطفى الدراجي, بان الامريكان منذ الاحتلال الى اليوم يستقرئون الشارع العراقي , وهم على علم بالجهات الفاعلة على الساحة العراقية, موضحاً في حديث “للمراقب العراقي” بان واشنطن عندما ادرجت كتائب حزب الله على قائمة الارهاب, لم تكن بشكل عفوي وانما نبع ذلك من دراية أمريكية بثقل الكتائب في الساحة العسكرية , مشيراً الى انها عملت على ضرب القطعات العسكرية من جهة , واستخدمت الماكنة الاعلامية من جهة اخرى , عن طريق محاولة تشويه سمعة الكتائب عبر تصريحات الجهات السياسية التي تتبع الأجندة الأمريكية , لافتاً الى عجزها في جميع تلك المحاولات وأخذت تلعب على وتر المفاوضات المباشرة, إلا ان الكتائب واضحة في هذا الجانب, لأنها رفعت شعار “لا مهادنة ولا تفاهم مع الاحتلال سوى السلاح”.

على الصعيد نفسه يرى المحلل السياسي أمير الساعدي : ان امريكا لن تترك اية قوى ناشطة على الساحة, خاصة البارزة منها, ان تؤدي دورها, وتعمل بالشكل الذي يخرق ما وضعته أمريكا من حدود, لاسيما المخططات والأهداف والمصالح الأمريكية في المنطقة, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان دوائر الاستخبارات الامريكية تجهد نفسها من أجل ايجاد ثغرة لتشويه صورة الفصائل على غرار ما حدث في تكريت مؤخرا في اتهام مباشر لجميع الفصائل, موضحاً ان امريكا تعلم بانها فشلت في الاستهداف المباشر لكتائب حزب الله في قواطع العمليات, لافتاً الى انها عملت بجهد كبير لاختراق خطوط الصد في منطقة الهياكل التي تتواجد فيها كتائب حزب الله لكنها فشلت في ذلك, منبهاً الى انها تحاول ان تناور بالجانب الدبلوماسي الضاغط, حتى وان فشلت في اللقاء المباشر, كمحاولة للوصول الى الكتائب عبر جهة محايدة, وحذّر الساعدي من الأساليب الأمريكية لانها ستستخدم طرقاً عدة ولن تتوقف عن هذا الحد خصوصا بعد فشلها في الاستهداف المباشر. وكانت مصادر في استخبارات كتائب حزب الله ذكرت بان الكولونيل الامريكي “روزونوف” و25 من المستشارين الامريكان طلبوا عبر مسؤولين عراقيين لقاء قيادات من الكتائب في الحبانية ، مؤكداً ان الجواب كان سريعاً من قيادة كتائب حزب الله وهو “لا لغة مع الأمريكان إلا لغة الرصاص فقط”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى