ماسترد كارد تزيح الكي كارد من السوق العراقي.. خدمات متردية وأجور مرتفعة

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
ما زالت مافيات الفساد المدعومة سياسيا هي المسيطرة على مفاصل الدولة العراقية , وهي التي تتحكم بصيغة العقود وتفرض الشركات الاجنبية التي تراها مناسبة للعمل في العراق , وهذا ينطبق على عمل شركة ماستر كارد التي تأسست عام 2007 في بغداد مع شركات مساهمة من أكبر مصارف العراق الحكومية الرشيد والرافدين مع IEPS, يبلغ رأس مال الشركة ثلاثة مليارات دينار عراقي أي ما يعادل (2564000) دولار أمريكي , وهي من تقوم بصرف رواتب أكثر من 70 دائرة حكومية و وزارة عراقية , وتجني أرباحا ضخمة جدا وعلى حساب المواطن العراقي , مما سمح لها باحتكار قاعدة بيانات الموظفين وترفض تسليمها للمصارف العراقية .
معظم سيرفرات الخاصة بالشركة في جنوب افريقيا وهي مخالفة صريحة لان من المفترض ان تكون داخل العراق , فضلا عن جباية 3000 دينار من كل موظف ومتقاعد شهريا وإجبار الموظف على دفع عشرة آلاف دينار عن اصدارها وهي مبالغ كبيرة فاقت رأسمالها بشكل كبير, فضلا عن مخالفات مالية تم التكتم عليها بسبب مصالح بعض السياسيين مع هذه الشركة ولا يخفى على أحد ان تلك الشركة دفعت أموالاً لمسؤولين في القطاع المالي من أجل الفوز بعقد توزيع الرواتب للشرائح المذكورة , وهذه الشركة لاتدفع ضرائب على وارداتها التي تتجاوز عشرات المليارات شهريا .
ولان الفساد هو المتحكم في القطاع المصرفي ,فقد منح مصرف الرشيد عقد جديد لشركة ماستر كارد في بداية العام الحالي واليوم تغلغلت هذه الشركة في وزارات الدولة بعد دفع عمولات من اجل توزيع رواتب موظفي العراق , والغريب ان هذه الشركة لم تأتي بتقنية جديدة او آلية عمل بتكنولوجيا حديثة , هذه الشركة استغلت غياب الرقابة الحكومية لتفرض رسوماً عالية وإجبارية على المتعاملين معها , فضلاً عن عدم امتلاكها مكاتب توزيع الرواتب منتشرة في العاصمة والمحافظات الاخرى , بل هي اجهزة تعود ملكيتها لأصحاب مكاتب الصيرفة .
يقول الخبير الاقتصادي حافظ ال بشارة في اتصال مع ( المراقب العراقي): لاتختلف شركة ماستر كارد عن كي كارد فالاثنان لم يقدما خدمة متطورة , بل ان يتقاضون رسوم مرتفعة , وعملية الاستبدال او دخول الماستر كارد مريبة , فالعمولات التي دفعتها لبعض السياسيين المتنفذين هي التي سمحت لها العمل في العراق , كما ان استقطاعاتها من رواتب الموظفين والمتقاعدين أثقلت كاهلهم , علما أنهم لا يملكون أجهزة لصرف الأموال خاصة بشركة ماستر كارد , ولا يملكون رصيداً اضافياً من حسابهم لتغطية رواتب الموظفين في حال تأخرها ،كل ذلك يدفعنا للتساؤل عن جدوى هذه الشركة ؟.
وتابع آل بشارة: الحكومة والقطاع المصرفي الحكومي لم يباشر بإنشاء شركة وطنية ,بل تعمد باعتماد شركات ليست عراقية ولم تقدم خدمات جديدة للمستفيدين, مما يجعل الجهاز المصرفي في اتهامات مستمرة لتجاهله انشاء شركة وطنية , وقد نشرت تقارير صحفية اثبتت وجود فساد وسرقة في عمل شركة كي كارد دون التحقيق بذلك مما يزيد من تلك الشكوك , وماستر هي الأخرى ستسير على نفس الخطى.
يقول المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): ما يجري هو استبدال فساد بفساد آخر ولكن بعنوان مختلف , فشركة ماستر كارد تؤخر توزيع رواتب الموظفين لفترة تصل الى عشرة ايام وربما اقل وتقوم بالمضاربة باموال الموظفين في سوق العملة , وبالتالي ستربح من الملايين من عملية توزيع الرواتب واخرى من عملية المضاربة , والملفت للنظر ان هناك تغافل حكومي عن فساد تلك الشركة.



