عملية حزب الله “تشق” الصف الصهيوني وتجعله امام صعوبات “جمة” ونتنياهو يواجه سخطا شعبيا

المراقب العراقي/ متابعة…
تتوالى التعليقات الاسرائيلية على الإخفاق الكبير لجيش الاحتلال أمام الضربة التي تلقاها أمس من قبل المقاومة الاسلامية في قرية صلحا المحتلة، حيث وجهت الإتهامات الى القيادة العسكرية بالتقصير والإخفاق، فيما اشارت صحف اسرائيلية الى أن حزب الله تمكّن من تعطيل الحياة في الشمال وهناك صعوبات جمة تواجه عودة إحيائها مجددا.
وبحسب اذاعة الجيش الصهيوني فأن “رئيس ما يسمّى بالمجلس الإقليمي الجليل الأعلى غيورا زلتس وجّه صباح اليوم خلال مقابلة مع إذاعة جيش الاحتلال إنتقادًا لحكومة العدو، التي بحسب إدعائه لم تطبّق الخطة المتعددة السنوات لـ”تحصين الشمال”، والتي كان من المفترض أن يتم تنفيذها في شهر كانون الثاني الأخير”.
واعترف زلتس بأن “هناك إخفاقًا كبيرًا، مضيفًا “يوجد في المجلس عندي 8000 منزل سكني، وفي 3000 منها لا يوجد غرف محصّنة”.
وبرّر زلتس قراره بـ “عدم فتح الملاجئ أمس قائلًا إنه “عندما يجري الحديث عن منطقة خطّ مواجهة، ليس هناك وقتٌ للوصول إلى الغرف المحصنة”.
بدوره، تطرّق عضو الكابينت الوزير جلعاد إردان تطرق صباح اليوم خلال مقابلة مع إذاعة جيش الاحتلال إلى الوضع الأمني في الشمال حيث قال إن “إذا كنا نريد الخروج لمواجهة عسكرية واسعة، فإن هذا سيحصل بتوقيت مُريح لنا من الجانب الأمني والعسكري فالجيش الإسرائيلي مستعدّ لكل سيناريو مُحتمل”.
ساعات من الرعب:
وبعنوان “صباح متوتر بعد النار: مستعدون لمختلف السيناريوهات“، قال موقع القناة 12 الصهيونية “بعد ساعات من التوتر والفزع في مستوطنات الشمال بالأمس، مرّت هذه الليلة بهدوء وأيضًا صباح اليوم الإثنين الروتين مستمر”.
وأشار الموقع الى أن “المسؤولين في المؤسسة الأمنية يأملون في أن تكون الجولة الحالية قد إنتهت، لكن مع ذلك يحافظون على جهوزية عالية، لافتًا الى أن المتحدث باسم الجيش أفاد أن الجيش يواصل الحفاظ على مستوى جهوزية عال-على الصعيد “الدفاعي” والهجومي-لمختلف السيناريوهات”.
ومع ذلك، يتابع الموقع، “رُفعت كل القيود التي فُرضت على السكان في المجال “المدني”، بإستثناء الأعمال في الحقول المتاخمة للسياج الحدودي”.
وفي سياق متصل ذكر موقع صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن “مستوطني بلدة صلحا المحتلة يعانون من صعوبة في العودة إلى الروتين الطبيعي بعد أن سقطت صواريخ الكورنيت المضادة للدروع قرب منازلهم أمس الأحد”.
وقال الموقع إن “صواريخ الكورنيت التي أطلقها حزب الله، مرّت على مسافة قريبة من بعض المستوطنين، الذين لم يتلقّوا أيّ إنذار بالهجوم، مضيفًا إنه “على الرغم من وجود أماكن محصّنة في أغلب منازل المستوطنة وبعض الملاجئ، إلا أن المستوطنين عجزوا عن الدخول إلى مكان محصّن في الوقت المناسب بسبب آنية الحادث”.
بدوره، قال رئيس ما يسمّى “مجلس الجليل الأعلى الإقليمي” غيورا زلتس إنه “من الخطير جدًا من قبلنا، كرؤساء سلطات محلية، ان مبلغ 130 مليون شيكل (ما يُعادل 36 ألف دولار) فقط دُفع حتى الآن في التنفيذ”.
تعطيل الحياة:
بدوره قال المحلل العسكري في صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية يوسي يهوشع إن “حزب الله تمكّن من تعطيل الحياة في الشمال، من إلغاء مناورات رئيسية للجيش، إلى تأجيل مراسم تغيير قادة الجيش”.
وأضاف أن “هذا يعني أن الردع “الإسرائيلي” لم يتعافَ فعلاً من حادث واحد، والاختبار الحقيقي لن يكون فقط في الحدث التكتيكي التالي، ولكن في قرار ما إذا سيتكرر العمل ضد مشروع الصواريخ الدقيقة للمنظمة”.
وكانت المقاومة الاسلامية حزب الله في لبنان اعلنت امس الأحد، عن تدمير آلية عسكرية إسرائيلية في منطقة أفيفيم قرب الحدود الجنوبية للبنان، مشيراً إلى سقوط قتلى وجرحى من بينهم قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي.



