“البنتاغون” ينفي موافقته على ضربات الحشد ويرفع “الراية البيضاء” امام تهديدات المقاومة

المراقب العراقي / القسم السياسي…
شعرت الادارة الامريكية “بالخوف” من تهديدات المقاومة الاسلامية، التي لوحت باستهداف قواعد قواتها القتالية المنتشرة في العراق، رداً على تعرض معسكرات الحشد الى هجمات من قبل الطيران الصهيوني الذي اعترف ضمناً بمسؤوليته عن تلك الهجمات، واصدرت فصائل المقاومة بيانات اعلنت استعدادها للرد بالاساليب الممكنة في حال استمرار التجاوزات الصهيونية على اراضي البلاد، وحملت القوات القتالية الامريكية المنتشرة في العراق مسؤولية ذلك، كونها هي من تسيطر على الاجواء.
وجاءت تلك التهديدات بنتائج ايجابية اجبرت “البنتاغون” على التبرير بعدم موافقته عن تلك الضربات، والقى مسؤولية ذلك على عاتق الخارجية الامريكية ، في محاولة للخلاص من ردة الفعل المتوقعة من قبل فصائل المقاومة التي لوحت بالرد العسكري المباشر على تلك القواعد التي تضم اوكار للكيان الصهيوني.
وبهذا الجانب يرى المحلل السياسي حسين الكناني ان التبريرات الامريكية هي نوع من التهرب واخلاء المسؤولية عن دورها في منح الضوء الاخضر للكيان الصهيوني باستهداف مقرات الحشد الشعبي.
وقال الكناني في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “تهديدات فصائل المقاومة والحشد الشعبي، بعد الاعتداء على مخازنه ومقراته، بلا شك انه جاء بنتائج واقعية على الارض”.
وأضاف ان ” وجود الاف الجنود الامريكان القتاليين بالعراق، يجعلهم مهددين بالاستهداف”.
ولفت الكناني الى ان “الادارة الامريكية ومن دون ادنى شك تتحمل المسؤولية الاولى والاخيرة عن تلك الضربات كونها متواجدة في اجواء العراق”.
متوقعاً ان “الرد لربما له توقيتاته الخاصة، وامريكا تدرك ذلك، لذا فهي تشعر بالقلق على قواعدها المنتشرة في شمال وغربي العراق، وتبريراتها غير مقنعة حول عدم مسؤوليتها عن الضربات”.
على الصعيد ذاته يرى المختص بالشأن الامني الدكتور معتز محي عبد الحميد، ان واشنطن تدرك مدى فاعلية الفصائل التي اسهمت باخراج قواتها من العراق عام 2011 بعد ان خاصت حروب شوارع معها في مناطق متفرقة لاكثر من سبع سنوات.
وقال عبد الحميد في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان ” بيان البنتاغون هو محاولة للتهرب من مسؤولية واشنطن وتعاونها مع الطيران الاسرائيلي وتمكينه من استهداف المواقع العسكرية “.
وأضاف ان “امريكا لا ترغب بخوض حرب في العراق ، لان ذلك سيكلفها خسائر كبيرة في العدد والعدة، هي في غنى عنها ، كما انها لن تجازف مجدداً بحياة جنودها”.
ولفت الى ان “الكيان الصهيوني يبحث عن نصر مؤقت له في الفترة التي تسبق الانتخابات، لذلك جازف بتحركاته الاخيرة في العراق وسوريا ولبنان”.
يشار الى ان المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله كانت قد حملت الاميركان مسؤولية استهداف القواعد العسكرية العراقية، فيما لوحت بدك جميع الحصون الأميركية، عبر صواريخها.
يذكر ان الطيران الصهيوني المعادي كان قد شن عدة طلعات جوية استهدف من خلالها معسكر صقر التابع للحشد والشرطة الاتحادية في بغداد، ليتبعه بقصف مخزن سلاح تابع للحشد في قاعدة بلد، ومن ثم استهداف قائد ميداني ومرافقه بضربة جوية في القائم.



