اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

الخزانة الامريكية تتغاضى عن فاسديها وتلقي بتهمها على الاخرين جزافاً

المراقب العراقي / سلام الزبيدي…
تتعامل الادارة الامريكية بجميع مؤسساتها بازدواجية واضحة تجاه الأحداث ، ويمكن ملاحظة ذلك عن طريق مواقفها الاحادية، وهي السمة الغالبة على السياسة الامريكية المتقلبة.
وتعمد واشنطن الى تكثيف تلك المواقف المزدوجة تزامناً مع تصاعد ازمتها مع محور المقاومة نتيجة للهزائم التي منيت بها في السنوات الاربعة الاخيرة والمتمثلة بهزيمة داعش وفشل مخططاتها في العراق وسوريا، وانكسارها في اليمن، وضعفها امام الجمهورية الاسلامية على الرغم من فرض العقوبات المجحفة بحق الاخيرة.
كل تلك الاحداث دفعت واشنطن لزيادة مواقفها العدائية ضد جميع من ينتسب الى الجهات المعادية لأمريكا ومن ضمنها فصائل الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية في العراق.
وكان اخر تلك المواقف ما اصدرته الخزانة الامريكية ضد قيادات في الحشد الشعبي ، وضعتهم مع عدد من السياسيين للتغطية على استهدافها المباشر للحشد، بينما تغاضت “الخزانة” عن مؤسس وتيرة “الفساد” في العراق بول بريمر عندما سرق ملايين الدولارات خلال تواجده في العراق، ناهيك عن انتشالها لـ”اهيم السامرائي” من السجن بعد ادانته بقضايا فساد، وتستره على الجرائم التي طالت حقوق الانسان في العراق،.
وحول هذا الموضوع يؤكد المحلل السياسي هيثم الخزعلي، ان قرارات الخزانة الامريكية تخص الداخل الامريكي فقط وغير ملزمة، لكن على وزارة الخارجية العراقية اتخاذ موقف تجاه ذلك القرار الذي يعد انتهاك صارخ للسيادة.
وقال الخزعلي في حديث خص به “المراقب العراقي” ان ” وضع قيادات من الحشد او سياسيين على قائمة عقوبات الخزانة الامريكية هو تعدي واضح على العراق، لان تلك الشخصيات حتى وان كانت مقصرة فيتم محاسبتهم من قبل القضاء العراقي”.
وأضاف ان ” الهدف واضح من تلك الاجراءات هو استهداف الحشد الشعبي، لكن وضع بعض السياسيين معهم هو محاولة للتشتيت الانظار “.
وأشار الى ان “الموضوع سياسي بحت وليس له اي علاقة بالفساد الاداري، بدليل ان شخصيات كثيرة احتمت بالحماية الامريكية وهي مدانة بقضايا فساد في العراق”.
ولفت الى ان “نظام الفساد اسس في البلد عبر اللاعب الأمريكي ، ولا يمكن ان نتناسى قرارات برايمر وسرقاته آنذاك، لكن واشنطن تريد ان تجس نبض الشارع عبر اطلاقها بالونات اعلامية لاستهداف الحشد لترى مدى تفاعل الشارع معها”.
على الصعيد ذاته يرى المحلل السياسي نجم القصاب ان المشاكل التي تمر بها امريكا مع ايران وروسيا والصين، جعلتها في عزلة دولية، وهو ما دفعها الى التصعيد من قراراتها المتخبطة.
وقال القصاب في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “قرار الخزانة الامريكية لا يؤثر على الشخصيات لا سياسياً ولا معنوياً، وهو مجرد قرار لارباك الوضع السياسي في البلاد”.
وأضاف القصاب ان “الحشد الشعبي منضوي تحت سلطة الحكومة بعد ان صوت عليه البرلمان، والمخول الوحيد في النظر بوضع تلك المؤسسة هو الحكومة العراقية فقط”.
وتابع ان “الموقف الامريكي ضعيف ويحاول ان يقفز على القضاء العراقي في مواقفه الأخيرة ويريد ان يعيد الوصايا على البلد”.
يشار الى ان نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، كان قد فرض عقوبات على أربع شخصيات عراقية من ضمنهم قيادات في الحشد الشعبي ، بذريعة وجود شبهات فساد، وجاء بعد ذلك القرار تباعاً مناقشة قانون “منع زعزعة استقرار العراق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى