المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

في ذكرى تأسيسه.. الحشد الشعبي يسجل انتصارات مستمرة أثناء و بعد المعركة

المراقب العراقي – حيدر الجابر
قبل 5 اعوام من الآن، صدرت في خطبة الجمعة من الصحن الحسيني الشريف، فتوى المرجعية الدينية العليا باعلان الجهاد الكفائي، رداً على سيطرة العصابات الاجرامية المدعومة من تحالف الارهاب العالمي على ثلث مساحة العراق، ووصولها الى العاصمة بغداد وتهديدها للعتبات المقدسة. وخلال السنوات الخمس الماضية،إستطاع الحشد والمقاومة الإسلامية تغيير المعادلة الامنية في المنطقة، وافشال المؤامرة الارهابية، وتحقيق الوحدة الوطنية والسياسية والاجتماعية، عبر التجربة العظيمة التي قدمها، ولا سيما خلال حرب التحرير. ولم يكن انتصاره ميدانياً فقط، بل انه استطاع الانتصار على كل محاولات حله او دمجه بالقوات الامنية، وهي الدعوات التي كانت تزداد مع كل انتصار يتحقق على الارض.
وعبّر المحلل الأمني عباس العرداوي ان فتوى الجهاد الكفائي وتأسيس الحشد الشعبي غيرت مشاريع وتوجهات المنطقة, داعياً الى توظيف هذا الانتصار لدعم الدولة العراقية وانصاف عوائل الشهداء والجرحى. وقال العرداوي لـ(المراقب العراقي) «مر العراق والمنطقة بمنعطف تاريخي كبير وقد صدرت الفتوى المباركة لتأسيس الحشد الشعبي بعد ان شاهدت المأزق الذي تمر به المنطقة والعراق وانطلاق فصائل المقاومة وما تبقى من الدولة العراقية لمواجهة العصابات الإجرامية التي بدأت بالتقدم نحو بغداد».
وأضاف «عندما أُعلنت الفتوى المباركة استجاب لها الشعب العراقي استجابة تاريخية وكان لها انعكاس كبير، وبدأت تتغيّر الظروف وسياسة المنطقة، وانتهى المشروع الإرهابي وحل محله مشروع وطني»، موضحاً ان «العراق انتصر على مدى 3 سنوات انطلاقاً من أسوار بغداد وصولا الى سنجار». وتابع العرداوي ان «هذا الانكسار انعكس على المنطقة، وقد توقف الارهاب في اوربا وقدم العالم اجمع الشكر للعراق»، ودعا الى ضرورة «توظيف هذه الانتصارات في ترسيخ دعائم الدولة العراقية وتقديم الشكر لعوائل الشهداء والجرحى».
من جانبه، وصف الكاتب والإعلامي أحمد لعيبي دعوات حل الحشد الشعبي بالطائفية والفاشلة، مشيراً الى جهود الحشد المدنية في العديد من المدن العراقية. وقال لعيبي لـ(المراقب العراقي) ان «الحشد الشعبي هو جزء من المنظومة الامنية العراقية بقانون نافذ، وكل موظفيه ومنتسبيه تم توطين رواتبهم بصفتهم جزءا من المؤسسة العسكرية»، واضاف ان «دعوات حل الحشد تنطلق من منطلق طائفي ومكاسب سياسية تناغم ارادة بعض دول الجوار التي لا يروق لها الانتصار السياسي العراقي»، موضحاً ان «دعوات الحل فاشلة ومن يطلقها يبررونها بادعاءات زائفة مرفوضة». وتابع لعيبي ان «الحشد الشعبي تحوّل الى حشد مدني داخل المدن، وقد انقذ محافظة ميسان وقُراها من الغرق وحوّل مجرى الأنهار في البصرة لحماية المواطنين»، وبيّن ان «أغلب المناطق في الجنوب والفرات الاوسط تم تأمينها من الحشد وتقديم خدمات أخرى مثل رفع الأنقاض وتعبيد الطرق».
مؤكداً ان «الحشد الشعبي جزء من الشعب العراقي، ودعوات الحل لا تنطلق من منطلق بناء دولة حقيقية، وهذه الأصوات التي ارتفعت جاءت بسب الضربات القوية الحشدية في المعركة وما بعدها».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى