النسخة الرقمية

من هرمز الى جبل طارق و القرن الافريقي

بعد هزيمته الفادحة وتهاوي مشاريعه الامبراطورية عبر مشروع «الربيع العربي» الجهنمي الذي اعد خصيصاً للالتفاف على النهضة العربية والإسلامية الكبرى على امتداد الوطن العربي الكبير .. ومع اقتراب ساعات الحسم بيننا في محور المقاومة وبين محور الشر الذي يسارع الخطى نحو جهنم مشروع صفقة القرن الخاسرة وصلت يدا امريكا المغلولتان والمكسرتان الى شمال افريقيا والقرن الافريقي في اطار الالتفاف على مقاومة العرب والمسلمين الاحرار قرر الراعي الامريكي الانتقال من مشروع «الربيع العربي» المتهاوي الى مشروع توظيف ما تبقى من الجيوش العربية في خدمته وخدمة اذنابه من نواطير الغاز والنفط في شبه الجزيرة العربية من الرجعيين والتابعين … بدأها في ليبيا عبر منحه الضوء الاخضر لرجله التابع القديم الجديد العقيد المتقاعد حفتر بعد زيارة خاصة للرياض ومن ثم حاول ولا يزال في الجزائر عبر اذنابه من بقايا الاستعمار الفرنسي في الجيش الوطني الجزائري في محاولة لاستنزاف بلد المليون شهيد … الى ان وصلت محطته في الساعات الماضية الى السودان الغني بالطاقة مثله مثل ليبيا والجزائر وعلى بوابات القرن الافريقي الاستراتيجية … وفي هذا الاطار بشكل خاص فقد تأكد لنا من مصادرنا الخاصة وبشكل نهائي بان الانقلاب في السودان قد تم تنسيقه بالتعاون بين محمد بن سلمان و البشير و وزير دفاعه عوض بن عوف الذي زار الرياض قبل ايام وشارك في اجتماع دول الناتو العربي..فالتغيير يهدف الى تنفيذ خطوة استباقية لاحتمال تطور المعارضة الحقيقية للبشير ونجاحها في احداث تغيير جذري في البلاد يشمل دور السودان في اليمن..وإنهاء الدور التركي والقطري في السودان من خلال فرض سيطرة رجل السعودية ابن عوف..وتسهيل تقديم مساعدات مالية سعودية اماراتية للسودان ، من خلال اخراج البشير الخاضع للعقوبات من المشهد ، وذلك بهدف تهدئة الشارع قدر الإمكان لإفساح المجال أمام توسيع مشاركة السودان العسكرية في اليمن … ومع ذلك لن تقوم لهذا المنكسر الذليل صاحب مشروع صفقة القرن البائسة أي قائمة ورجال الله له بالمرصاد من هرمز الى باب المندب وصولا الى جبل طارق ، حيث سيجعلونه يتذوق السم من جديد كما تذوقه في ميادين الشام والعراق .
محمد صادق الحسيني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى