واشنطن تتجاوز المطالبات الداعية لإخراج قواتها … التحالف الأمريكي غير جاد بالانسحاب من العراق وسقف بقاء قواته يمتد لـ «2021»

المراقب العراقي – حسن الحاج
في ظل تواصل الدعوات المطالبة بخروج القوات الأجنبية من العراق بجميع مسمياتها وتفاصيلها ، بعد انتهاء المعارك ضد عصابات داعش الاجرامية وانتفاء الحاجة الى وجود تلك القوات ، مازالت ما تسمّى بقوات التحالف الدولي المتمثلة بالقوات الأمريكية والقوات الأخرى المنضوية معها تحت ذلك التحالف تلوّح بالبقاء في العراق لأطول مدة ممكنة، ما يكشف عن نية تلك القوات بعدم الخروج وإعادة انتشارها في البلاد على غرار ما جرى بعد عام 2003 من احتلال عسكري.
وعلى الرغم من عدم تضمين الاتفاقية الأمنية المبرمة بين واشنطن و بغداد «اتفاقية الاطار الاستراتيجي» لأي بند يبيح لتلك القوات البقاء في العراق، إلا ان أمريكا تخلّت عن بنود ذلك الاتفاق وعملت على وفق ما يضمن مصالحها في المنطقة.
وكشفت الحكومة الكندية، التي تمتلك 500 جندي في العراق ضمن ما يعرف بـ»التحالف الدولي» عن تمديد مهمتها العسكرية ضمن التحالف الدولي في العراق حتى عام 2021، ما يوضح عدم وجود نية لدى تلك القوات بالانسحاب من العراق.
نواب أكدوا ان البرلمان لم يعطِ أية صفة شرعية للقوات الأجنبية للبقاء في العراق، لكون ان البقاء يتعارض مع بنود الاتفاقية الأمنية المبرمة بين الطرفين والتي تمنع بقاء أية قوات قتالية داخل العراق.
ويرى النائب عن تحالف سائرون حسن الجحيشي، أن مجلس النواب لم يمنح الصفة الشرعية للوجود الأجنبي، مبينا أن هذا الوجود لا يزال غير شرعي ولن يمنح أية صفة بشأن بقائه».
وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) أن الحديث عن بقاء قوات أجنبية داخل العراق أمر مرفوض ولن نسمح به. لافتا إلى أن مشروع قانون إخراج القوات الأجنبية من البلاد أحيل إلى رئاسة المجلس بانتظار تحديد إدراجه على جدول الأعمال.
وأضاف الجحيشي: واجب الحكومة تحديد القوات الراغبة ببقائها وأعلام مجلس النواب بذلك لتتم الموافقة أو الرفض. وتابع: مهما طال انتظار تشريع القانون فإن للمجلس كلمة برحيل جميع القوات بما فيها القوات الكندية.
من جانبه، أكد النائب عن تحالف الفتح وليد السهلاني، أن حديث القوات الكندية بشأن البقاء في العراق لعام ٢٠٢١ سابق لأوانه ما لم تمنح هذه القوات الصفة الشرعية لوجودها. وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) ان من أولويات عملنا تنظيم قانون يحدد عمل وطبيعة وجود هذه القوات.
مضيفا: وجود أي قوات برية أجنبية على الأراضي العراقية دون موافقة الحكومة أمر مرفوض وان مجلس النواب لن يمنح لهذه القوات الصفة الشرعية. ولفت إلى أن أعضاء مجلس النواب ليس لديهم استعداد للمجاملة والمحاباة على حساب دماء الشهداء من ابناء قواتنا الأمنية والحشد الشعبي التغاضي عن الوجود الأجنبي.
وتابع: مهام الحكومة تحديد عمل القوات الأجنبية ومكان وجودها وقواعدها ، ليتسنى لنا المضي في تشريع قوانين تحد من الانتشار الأجنبي . مضيفا، أن حديث القوات الكندية سابق لأوانه ما لم تقرر الحكومة مدى حاجتها لهذه القوات وهل وجودها شرعي أم لا.



