بورصة أسعار اللجان البرلمانية ترتفع وتهدد الدور الرقابي و التشريعي

المراقب العراقي – حيدر الجابر
دخلت اللجان البرلمانية بورصة المزايدات، حيث توجد تسعيرة في كل لجنة لمنصب الرئيس والنائب والمقرر، وهو ما يؤكد ان أزمة اللجان البرلمانية ستستمر حتى يتم الاتفاق بين قادة الكتل، وربما ستستمر حتى اكمال الحكومة، مهددة الدور الرقابي والتشريع الذي يضطلع به البرلمان بصورة أساسية.
ودعا النائب عن تيار الحكمة جاسم البخاتي، مجلس النواب والدائرة القانونية في المجلس للتحقيق بأحاديث تشير الى حالات بيع وشراء لرئاسات لجان نيابية من بينها لجنة مهمة جداً. وقال البخاتي: هناك حديث عن محاولات بيع وشراء للذمم في قضية اللجان البرلمانية ومن بين هذه اللجان لجنة مهمة جداً، نعتقد انها ذاهبة باتجاه بعض ضعاف النفوس. وأضاف البخاتي: «هناك معلومات تشير الى حالات بيع وشراء أو اعطاء سيارات كهدايا وهبات بهذا الشأن»، لافتا الى ان «هذه القضية ينبغي ان يتخذ فيها قرار من مجلس النواب ومن الدائرة القانونية ويتم التحقيق فيها لمعرفة صحتها و وجودها».
ونفى عضو تحالف الحكمة عامر الفائز وجود مزايدات علنية بهذا الموضوع، متوقعاً ان تستمر الأزمة لمدة طويلة. وقال الفائز لـ(المراقب العراقي): «لم أشهد أمام عيني أو أسمع بحالات بيع وشراء مناصب اللجان البرلمانية»، وأوضح ان «رئيس ونائب رئيس اللجنة ليس بذي أهمية، ولكن توجد أزمة بخصوص اللجان لان هناك أحزاباً متنافسة داخل المكون الواحد، وحتى الآن لم يتم الاتفاق»، موضحاً ان «منصب رئيس اللجنة لا يتمتع بصلاحيات واسعة». وتابع الفائز: «اللجان النيابية تعمل حالياً برئاسة رئيس السن ولا توجد مشكلة ادارية»، وبيّن ان «أزمة اللجان ستتم بصفقة واحدة بين الأحزاب وهذا هو سبب التأخير، ولا أتوقع ان تنتهي في المنظور القريب». من جهته، أكد المحلل السياسي والأكاديمي د. عبد العزيز العيساوي وجود صراعات حول اللجان البرلمانية، محذراً من تعطيل دور البرلمان التشريعي والرقابي. وقال العيساوي لـ(المراقب العراقي): «تعودنا في كل دورة برلمانية، ان تشكيلة الحكومة تنعكس على اللجان البرلمانية»، وأضاف: «تقسيم كعكة البرلمان مهم جداً للكتل السياسية»، موضحاً ان «أزمة اللجان تأخرت لأنه لم يتم الاتفاق على الوزراء الأربعة، وموضوع اللجان معلق لان بعض رئاسات اللجان ستمنح لكتل لم تحصل على مناصب مهمة». وتابع العيساوي، ان «انفراط عقد بعض التحالفات مع تغيير في المعادلة السياسية وهذا يعني التعامل مع أكثر من قوة سياسية، وهذا سيؤثر في رئاسة اللجان»، وبيّن ان موضوع البيع والشراء مخجل وهذا سيعطل الدور الرقابي والتشريعي.
وبدأ مجلس النواب في دورته الحالية بالتحرّك من أجل تسمية أعضاء لجانه البرلمانية ورئاساتها، اذ اتفقت الكتل السياسية على ترشيح مجموعة من الاسماء لانتخابهم بالتصويت في رئاسات اللجان. وبحسب مصادر فان الاسماء كالآتي: هيبت الحلبوسي عن تحالف المحور لرئاسة النفط والطاقة، احمد الكناني عن كتلة دولة القانون لرئاسة لجنة الاقتصاد والاستثمار، برهان المعموري عن تحالف الاصلاح لرئاسة لجنة الخدمات، وهيثم الجبوري عن تحالف الفتح لرئاسة اللجنة المالية، ومحمد شياع السوداني عن كتلة دولة القانون لرئاسة لجنة العمل، ورعد الدهلكي عن تحالف المحور لرئاسة لجنة المهجرين. هذا وأخفقت الكتل في تسمية مرشح للجنة الأمن والدفاع النيابية وأجلتها الى موعد آخر، اذ ان أبرز المرشحين لرئاستها وزير الداخلية السابق محمد سالم الغبان عن بدر، وعدنان الأسدي عن دولة القانون، ومحمد رضا عن سائرون.



