اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

بحجة حل مشكلة مفوضية الانتخابات أولاً ..في مخالفة قانونية .. البرلمان يتجه لتأجيل انتخابات مجالس المحافظات

المراقب العراقي – حيدر الجابر
عاد الحديث عن مصير مجالس المحافظات الى العلن مجدداً بالتزامن مع دعوة مفوضية الانتخابات المواطنين الى تحديث سجلاتهم الانتخابية استعداداً للانتخابات المحلية المقررة في تشرين الثاني المقبل. فقد وصلت مسودة قرار تجميد عمل مجالس محافظات عدة بضمنه مجلس نينوى عن العمل الى اللجنة القانونية النيابية، بدعوى إخفاقها في تقديم الخدمات، في اجراء وُصف بالعقابي، كونها لم تقدم أي خدمات خلال الخمس سنوات الماضية، مع الاتجاه الى منح صلاحية تعيين المحافظين لرئيس الوزراء.
وفي سياق ذي صلة، اتهمت كتلة سائرون رئيس الوزراء بالتسويف في المصادقة على موعد انتخابات مجالس المحافظات ومحاولة تأخيرها، محذرة من وجود صفقات سياسية لإبقاء الحكومات المحلية. وتشكل مفوضية الانتخابات عقدة الأزمة الجديدة، اذ ان عدداً من الكتل السياسية ترفض استمرار عملها، على خلفية عدد من الاشكالات والمآخذ، ومنها اعتمادها على المحاصصة، فيما تدور شكوك قانونية حول دستورية التمديد لعملها، الذي انتهى رسمياً قبل عامين.
ويتجه البرلمان، بحسب النائب عن تيار الحكمة، جاسم البخاتي، الى تأجيل موعد الانتخابات بسبب خلاف حول مصير مفوضية الانتخابات. وقال البخاتي لـ(المراقب العراقي): «يوجد اتجاهان في مجلس النواب: الأول يريد حلها، والآخر يريد تأجيل الانتخابات»، ورجّح اتجاه تأجيل الانتخابات حتى يتمكّن المجلس من حل مشكلة مفوضية الانتخابات، موضحاً ان قضية المفوضية ادارية وفنية. وتابع البخاتي: «اتهام مجالس المحافظات بعدم تقديم الخدمات يعود لأن التحالفات التي تنتخب المحافظ أثرت في عمل الحكومات المحلية وتدخلت في عملية اتخاذ القرار»، وبين ان المشاريع يتم توزيعها على شكل حصص، وحسب اتفاقات سياسية، مؤكداً ان الاتجاه الأكثر قوة في البرلمان هو تأجيل الانتخابات حتى حل مشكلة المفوضية. ولفت البخاتي الى وجود اشكالات حول المفوضية وتشكيك بأدائها وحياديتها بالنظر لأنها تشكلت على أساس المحاصصة.
و وصف الخبير القانوني طارق حرب ، تمديد عمل مجالس المحافظات بالمخالفة القانونية. واستغرب حرب في حديثه لـ(المراقب العراقي) من ان الاحزاب المستفيدة من اجراء الانتخابات وذات الشعبية تلتزم الصمت ازاء هذا الموضوع، فيما بيّن ان من مصلحتها ان تُجرى الانتخابات حتى تحصل على مستوى عالٍ من التمثيل. وأضاف: هذه الاحزاب لا تولي اهتماماً لمجالس المحافظات وتركز على مجلس النواب، موضحاً ان القانون يؤكد ان عمل مجالس المحافظات انتهى منذ عامين، لان الانتخابات في 2013 جرت على أساس ان مهمتها محددة بأربع سنوات فقط. وتابع حرب: «من حق رئيس الوزراء التمديد قانونياً وليس شعبياً، وذلك لان المواطن انتخب عضو المجلس لمدة محددة»، وبين ان «التمديد القانوني سيحدد ويقلص صلاحيات مجالس المحافظات الى الأمور الحرجة التي لا يمكن تأخيرها، وبالتالي يتحولون الى موظفين أكثر من كونهم ممثلين للناخبين»، مؤكداً ان «عملهم يتحوّل من الجانب الرقابي الى الجانب الاداري، لأنه لا يمكن ان نجعل رئيس الوزراء وكيلاً عن الشعب ما دام الدستور لم يمنحه هذه الصفة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى