طرائق التعليم و التعلّم
يقوم المعلّم بعد تحديد الهدف التعلّميّ المنشود باختيار وتحضير الوسائل المساعدة على تحقيقه لدى المتعلّمين. تأتي طريقة التعليم والتعلّم في مقدّمة هذه الوسائل المعينة. هدفنا في هذا الفصل، عن طرائق التعليم والتعلّم، إلى مساعدة المعلّم على حسن اختيار الطريقة بالرجوع إلى أسس ومعايير واضحة. لقد اخترنا فقط عشر طرائق تتلاءم مع تعليم وتعلّم كفايات وأهداف موادّ التربية الإسلاميّة. هذه الطرائق غير الحصريّة هي: أسلوب المحاضرة، العرض الواضح للمعلومات، الاستدلال التعليميّ، الحثّ على الفهم، إكساب المهارات، الرحلة التربويّة، أسلوب النقاش، ورشة العمل، المشروع، وطرائق التعليم والتعلّم مع الحاسوب وعبره. إنّ تعرّف المعلّم إلى مجموعة من الطرائق الواضحة الإجراءات والمتّسقة الأدوار، تشكّل الخطوة الأولى في جعل اختيار الطريقة المعتمدة حرًّا وواعيًا ومسؤولًا..ويلجأ المعلّم، بعد تحديد الأهداف التعلّميّة الخاصّة، إلى اختيار الإجراءات والخطوات التي يراها ملائمة لتحقيق هذه الأهداف في نشاطات التعليم والتعلّم..ماذا تُسمّى هذه الإجراءات والخطوات العمليّة؟إنّنا نجد ردًّا على هذا التساؤل، على سبيل المثال لا الحصر، في تداوُل المصطلحات الآتية: الاستراتيجيّة، الطريقة، الأسلوب، النمط، الموقف، التقنيّة… مضافًا إليها أحيانًا عبارة التعليم أو التعلّم..وفي أحيان كثيرة لا نجد، كمثال حسّيّ لهذه الإشكاليّة، في التحضير الكتابيّ للنشاط التعليميّ والتعلّميّ مسمّى ممّا تقدّم كعنوان للخطوات والإجراءات المعتمدة، وإنّما نجد عوضا منها عبارة: سير الدرس، مراحل الدرس، الخطوات… أيّ مصطلح نعتمد:طريقة، أسلوب ، تقنيّة، استراتيجيّة… من أجل توحيد المصطلحات وتوحيد اللغة؟ لقد وجدنا من المناسب، من أجل الإجابة عن هذا السؤال، استعراض تعريفات هذه المصطلحات تيسيرا للاختيار..فالطريقة في التعليم والتعلّم هي وحدة متكاملة من الإجراءات والخطوات والوسائل والتقنيّات المختارة من قبل المعلّم، والتي تنظّم وتوجّه – في النشاط التعليميّ والتعلّميّ – العلاقات والتفاعلات والأدوار فيما بين أقطاب المثلّث التعليميّ، من أجل تحقيق أهداف تعلّميّة مقصودة ومحدّدة..فالتقنيّة وسيلة مختارة من بين عدّة وسائل، بالرجوع إلى معايير محدّدة؛ إنّها شكل محسوس وخاصّ لتنظيم حالة تعليم وتعلّم..فتعني الاستراتيجيّة، في مجال التعليم والتعلّم، اللجوء إلى عمليّات منسّقة مختارة من بين مجموعة من الخيارات الممكنة، من أجل تسهيل تحقّق تعلّم محدّد…و أهميّة وحدة اللغة بين المعلّمين والقيّمين عليهم، في مجال طرائق التعليم والتعلّم، كما في جميع مكوّنات عمليّة التعليم والتعلّم مبدئيّاً. لقد عرضنا فيه بعض تصنيفات هذه الطرائق من أجل تبيّن خصائصها ونقاط الالتقاء في ما بينها ورفع مستوى الإفادة منها.



