الأوهام و الخرافات
يؤمن كثير من كبار السن بأنواع من القصص والحكايات عن الكرامات والخوارق وعن مشي هذا على الماء ؛ واختفاء ذاك فجأة عن الأنظار ؛ ونزول شبح من الجو ؛ ورجوع ميتٍ بعد فترة بسيطة من موته إلى الحياة .. ونحوها من قصص العجائز التي سمعها أغلبكم .. وكان الناس في تلك الأزمنة يتناقلون هذه الحكايات دون المطالبة بدليلٍ على صحتها. وكانت هذه القصص تساهم في تضليل الناس وتخريب العقول ونشر الأوهام والخرافات ولكن منذ اختراع آلة التصوير (الكاميرا) وتوفرها ؛ ثم انتشارها بشكل واسع مع النقالات في كل مكان .. قلّ الحديث عن تلك الكرامات والخوارق .. إذ لو وقعت هذه الخوارق لقوانين الطبيعة الثابتة وحدثت فعلًا ؛ فمن المُستبعد جدًا أن لا يكون بقربها شخصٌ معه نقّال ليصوّرها ويوثّقها .. الكاميرات بمجرد أن ظهرت وانتشرت قضت على كثير من الدجل والخزعبلات التي كان ينسجها خيال الدجالين ، ويصدّقها الطيبون البسطاء.
أسامة الساعدي



