كونوا بُناة للجسور بين الناس
كان هناك اخوان متحابان كثيرا يعيشان في توافق تام في مزرعتهما يزرعان معا ويحصدان معا كل شيء مشترك بينهما حتى جاء يوم شب خلاف بينهما..بدأ بسوء تفاهم ولكن رويدا رويدا اتسعت الهوة واحتد النقاش، ثم اتبعه صمت أليم استمر عدة اسابيع حتى اتسعت الهوة بينهما وانقطعت الصلة وذات يوم طرق شخصا ما على باب الأخ الاكبر كان عاملا ماهرا يبحث عن عمل..نعم أجابه الأخ الأكبر وأردف لدي عمل لك، هل ترى في الجانب الآخر من النهر، يقطن أخي الأصغر لقد أساء إلي وأهانني وانقطعت كل صلة بيننا سأريه انني قادر على الانتقام. هل ترى قطع الحجارة التي بجوار المنزل ؟ اريدك ان تبني بها سورا عاليا لأنني لا ارغب في رؤيته ثانية..أجابه العامل: اعتقد اني فهمت الوضع . أعطى الاخ الاكبر للعامل كل الادوات اللازمة للعمل، ثم سافر تاركا اياه أسبوعا كاملا، وعند عودته من المدينة كان العامل قد انهى البناء ولكن يا لها من مفاجأة فبدلا من إنشاء سور بنى جسرا يجمع بين طرفي النهر..في تلك اللحظة خرج الأخ الأصغر من منزله وجرى صوب أخيه قائلا: يا لك من أخ رائع تبني جسرا بيننا برغم كل ما بدر مني إنني حقا فخور بك وبينما الأخوان كانا يحتفلان بالصلح اخذ العامل يجمع ادواته استعدادا للرحيل، قال له الأخوان بصوت واحد: لا تذهب أنتظر يوجد هنا عمل لك..لكنه أجابهما كنت أود البقاء معكما لكن يجب بناء جسور أخرى. فكونوا بُناة للجسور بين الناس لا تبنوا أبدا جدارا للتفريق كونوا ممن يوحدون ويؤلفون بين الناس.



