النسخة الرقميةثقافية

تاريخ كربلاء وسيرة الإمام الحسين «ع» في المركز الثقافي البغدادي

حسين علي حسين ـ عمر قدوري

اقام منتدى فيض للثقافة والفكر وبالتعاون مع المركز الثقافي البغدادي ندوة بعنوان (نبذة مختصرة عن تاريخ كربلاء وسيرة الإمام الحسين «ع» باستضافة مركز كربلاء للدراسات والبحوث في العتبة الحسينية المقدسة متمثلاً بالدكتور عبد الامير القريشي والدكتور حيدر الكربلائي والدكتور زهير الجواهري وادار الندوة الدكتور محمد الواضح. استهل الدكتور الواضح ندوته باستنكار حادثة (عبارة الموصل) وقراءة سورة الفاتحة على ارواح الشهداء وبعدها رحب بالحضور وعرف بالسير الذاتية للضيوف. كلمة الدكتور عبد الامير القريشي (مدير مركز الدراسات للدراسات والبحوث): شكراً لمنتدى فيض للثقافة والفكر وشكراً للمركز الثقافي البغدادي لأتاحة هذه الفرصة لعرض نبذة مختصرة عن تاريخ كربلاء المقدسة وطريق مسيرة الإمام الحسين (ع). ان العتبة الحسينية حرصت على بناء الانسان بناء رصينا مستندا الى المعرفة وقد يظن البعض ان المعرفة والدين نقيضان لكن العكس صحيح ان العلم هو اساس بناء الانسان والرقي وحرص الإسلام منذ القدم على بناء الانسان علمياً، واستشهد بقول لسيد البلغاء الإمام علي بن أبي طالب (ع) (المال تحرسه والعلم يحرسك)، فكل ما ذكر ادى الى تأسيس مركز كربلاء للدراسات والبحوث في العتبة الحسينية ليكون مركز اشعاع فكري وقاعدة فكرية رصينة لدراسة جوانب مدينة كربلاء كافة لكل تفاصيلها. وأخذت على عاتقها كتابة موسوعة شاملة عن مدينة كربلاء وصدر منها لغاية الان (18) جزءاً وفي طريقها لطبع الجزء (30). واضاف الدكتور عبد الامير: قد تصل هذه الموسوعة الى (150) جزءاً. واضاف ايضاً ان المركز يضم عددا كبيرا من الآكاديميين من جميع الاختصاصات وبدرجات علمية كبيرة تصل الى درجة (البروفيسور) لدراسة المشاكل التي تواجه مدينة كربلاء ووضع الحلول المناسبة لحلها. الدكتور حيدر الكربلائي وموضوعه حول مسيرة الإمام الحسين (ع) قال: بعد الدراسات والابحاث حول موضوع مسيرة الإمام الحسين (ع) وبتوجيه من الشيخ عبد المهدي الكربلائي انطلق مشروع رسم خارطة مسيرة الإمام الحسين (ع) في سنة 2015. واضاف ان الكثير من الاشكالات والمشاكل يمكن حلها والوصول الى الطريق الحقيقي الذي تتبعه الإمام خلال مسيرته من مكة الى كربلاء، وذكر منها في بعض الكتب والمصادر ان الإمام الحسين سلك طريق الحج وفي بعض الروايات ان الإمام الحسين مرَّ بقصر الاخيضر. انطلاق المشروع واحتواؤه على احدث الاجهزة وافضل المساحين والجايلوجيين ومهندسين وتاريخيين وعلماء الاثار ادى الى رسم الخارطة والوقوف على حقائق مهمة، منها: ان الإمام لم يسلك طريق الحج واتضح ان الإمام تياسر عن طريق الحج، والحقيقة الاخرى حول مرور الإمام الحسين (ع) بقصر الاخيضر لا صحة لها. ابتدأ العمل من ابعد نقطة واول مناطق وصل اليها الإمام وهي منطقة (العقبة) على الحدود العراقية السعودية، التي تفصل بينها وبين الحدود السعودية مسافة 10 كم، ومن ثم الى منطقة (واقصة)، وعند وصول الإمام الحسين (ع) وجد الوضع مضطربا وبعد السؤال علم بتطبيق الأحكام العرفية في مدينة الكوفة، حيث قال اهالي المنطقة بعد سؤالهم عن اضطراب الوضع «لا نعلم لكن بلغونا ان الخارج لا يدخل والداخل لا يخرج»، ومن هنا قرر الإمام تغيير مساره من الكوفة الى كربلاء وصولاً الى منطقة (شراف)، وتضم منطقة شراف اكثر من 72 بئر ماء صالح، وبعد شراف استمر المسير الى منطقة (ذو حسم)، وهي منطقة التقاء الامام بجيش الحر الرياحي وبعدها منطقة (البيضة)، وثم منطقة عذيب الهجانات ومن ثم الى مدينة كربلاء.
الدكتور زهير الجواهري كان دوره في الندوة عرض المسير على خارطة العراق ابتداءاً من منطقة العقبة الى مدينة كربلاء، وتم عرض مقطع فيديو يوضح عمل مسؤولين المشروع وتوضيح الصعوبات التي واجهوها في العمل من سوء الاجواء وتدهور الوضع الامني الى ان اصرار رجال المشروع على اكماله وصل بهم الى قمة النجاح والوقوف على الحقيقة. وكان للمتداخلين اسئلة حول الموضوع ومنهم الاستاذ طالب عيسى (مدير المركز الثقافي) حيث اشاد بالدور الذي قدمه مركز كربلاء للدراسات والبحوث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى