وسائل الإعلام العراقية و بغداد أجمل
ماذا نخسر لو قامت حملة تقودها وسائل الاعلام العراقية ولمدة اسبوع كامل، عنوانها بغداد أجمل، ويشارك فيها كل من يعمل في وسائل الاعلام العراقية بمنشور أو تغريدة أو نشر صورة جميلة، لمدة اسبوع كامل..فالحملة يمكن من خلالها الرد على تقرير هذا (مدري يا مركز) الي معتبر بغداد اسوأ مدينة للعيش، فنحن نكتب كثيرا عن المعاناة في بغداد، وسوء الخدمات، وغياب التخطيط..لكن هذا لا يعني ان بغداد الاسوأ، نحن نكتب لأننا نعتقد بان بغداد يمكن ان تكون اجمل مما هي عليه، نحن نرى بان العراق له القدرة ليكون الافضل..ففي جميع انحاء العالم توجد جرائم وظلم وغياب للتخطيط، بمعنى ان ما نكتب عنه وننتقده لا يقتصر على العراق..فبغداد اجمل ليس مكابرة ولا رغبة في طمر الفشل انما هي حق لمدينة جميلة، ينتقدها اهلها رغبة منهم في الحصول على الافضل، فاستغلت بعض المنظمات هذه الانتقادات لتضليل الرأي العام..بغداد ليست الاسوأ، بغداد اجمل حينما تذهب الى مول المنصور الساعة الحادية عشرة ليلا، وبغداد اجمل حينما تقف قرب جامعة بغداد والمستنصرية والنهرين والجامعات الاهلية والحكومية الاخرى لتجد ان هناك مدينة تنبض بالحياة..عندما تزور مدينة الكرادة وتشاهد الطمأنينة على وجوه الناس، وكذا الحال في الاعظمية والكاظمية وشارع فلسطين، والكثير من مدن وأحياء بغداد..فقد تكون مدينة الصدر ومدن الضواحي المظلومة هي نقطة ضعف بغداد، لعشوائيتها وضعف الخدمات فيها، لكن هذا الوضع توجد له نسخة اكثر وحشية في باريس ابرز عاصمة اوروبية، ولنا ان نتذكر عام 2005 عندما اشتدت الاضطرابات في الضواحي وأدت الى حرق 8,700 سيارة وعدة مباني عامة بالإضافة الى 2,700 موقوف. حدث هذا في 19 ليلة فقط..ففي نيودلهي، هناك عمليات اختطاف وبيع للفتيات لكن لم يقل احد انها اسوأ مدينة للعيش وفي امريكا هناك 17 ألف جريمة قتل و95 ألف اغتصاب، لكن لم يقل احد ان واشنطن اسوأ مدينة للعيش وفي باريس تحرق السيارات وتظلم الضواحي ولم يقل احد ان باريس اسوأ مدينة للعيش..انا انتقد الحكومة، وانتقد الوضع الاجتماعي بكل تفاصيله، لكن بغداد اجمل.
مسلم عباس



