النسخة الرقمية

مشكلة النشيد الوطني

كأنما انتهت كل مشاكل العراق ولم تبق إلا مشكلة النشيد الوطني..إلا أن السؤال المهم عن الخلفية الثقافية والأدبية للنائبين المتقدِّمين بهذا المشروع والتي تؤهلهما لفتح ملف النشيد الوطني وتقديم بديل للنشيد الفعلي. فما مقدار ما يتقنه هذان النائبان من ثقافة وأدب وإطلاع وإلمام بقضايا الشعر ؟، وما تحكيه القصائد من مضامين واقع البلد وتاريخه وإرثه، وما تعبّر عنه من صور جمالية مشرقة، يفخر الإنسان بها ويضمّنها في نشيده الوطني الذي يُردّد كل يوم. وكيف يقترح شعر لشاعر كان من مدّاحي النظام الصدّامي المجرم (رايتك بيضه سيدي) وهو شعر ذائع عبر غناءٍ معروف من شخص لا يوحي فيه شيء للبلد ولم يقف يوماً مع أبناء شعبه وقضاياهم ؟. ومَن اللجنة من الفنيين المختصين التي عُرض عليها الاقتراح وحظي بموافقتها ؟!. أما ملفات الفساد المالي والإداري وملفات الخدمات والبُنى التحتيّة فيبدو أنها لن تفتح حتى يتمخّض «الديك» و «يبيض»، أما دون ذلك فأوّل الأولويات ملف النشيد الوطني.

مازن المطوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى