النسخة الرقمية

مكاتب المفتشين في دائرة الجدل

المجلس الاعلى لمكافحة الفساد اصبح مؤسسة جامعة لتوحيد جهود مكافحة الفساد لأن المجلس تشترك فيه كل الجهات ذات العلاقة وهو مجلس تنسيق يمكن ان يضع حداً للتعددية في دوائر مكافحة الفساد وهناك المفتشون في الوزارات ، وهيأة النزاهة ، وديوان الرقابة المالية ، ولجنة النزاهة النيابية ، وكل جهة لها قانونها وبرنامجها . المجلس الاعلى لمكافحة الفساد يضم الجميع في عضويته وينسق بينهم ، وفي اطار هذا المجلس يمكن الغاء أو دمج بعض هذه الجهات المتعددة لمركزة العمل أكثر بشرط استخدام الصيغ الدستورية ، حاليا هناك سعي في مجلس النواب لإلغاء مكاتب المفتشين والقول بعدم فائدتها ، لكن هناك سعيا مقابلا لإبقائها وغير واضح اي التوجهين سيفوز ، المجلس الاعلى لمكافحة الفساد الذي يرأسه رئيس الوزراء يريد ان يكون له رأي في هذا الموضوع باعتباره مجلسا يضم جميع مؤسسات مكافحة الفساد .. فالسيد عادل عبد المهدي يدعو الى ايجاد تعاون وتكامل بين المجلس الاعلى لمكافحة الفساد ومجلس النواب لكي يتم انجاز مهمات وأولويات متفق عليها ، يجب ان تكون هناك جبهة وطنية حقيقية في محاربة الفساد ، الشعب ينتظر انجازا حقيقيا في هذا الملف..فبعض الملفات وصل الى مرحلة اصدار أوامر اعتقال للمتهمين وبينهم وزراء ، ولا تنفذ هذه الاجراءات ولا يوجد توضيح رسمي لأسباب عدم التنفيذ ، الجدل حول مكاتب المفتشين يجعل جميع المعنيين يعودون الى استعراض أرقام الفساد والبقاء في دوامة استعراض الملفات ، مهما يكن من أمر فالبدء بهذه المعركة ليس سهلا لأنها قد تغير وجه العملية السياسية وتلغي الكثير من ثوابتها ، وقد تؤدي الى زوال اسماء وأطراف واستحداث واقع جديد ، الفاسدون المستهدفون لن يقفوا مكتوفي الايدي وسيطبقون نظرية اقتلوني ومالكا واقتلوا مالكا معي ، لذا فالسؤال الكبير الذي يطرح الآن : هل يحتاج العراق الى حماية دولية ليبدأ معركته ضد الفساد ؟.

حافظ آل بشارة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى