موقع صهيوني يكشف عن حرب محتملة … واشنطن تواصل تعزيز نفوذها العسكري بقوات قتالية في العراق .. والبرلمان يتجاهل

المراقب العراقي – حيدر الجابر
فيما تستعد الولايات المتحدة لمواجهة فصائل المقاومة الاسلامية من خلال نقل قوات عسكرية من اوروبا والأردن والكيان الصهيوني الى العراق، يلتزم البرلمان العراقي الصمت، وهو ما يدعو الى الاستغراب وإثارة الاستفهام، حيث تجاهل ممثلو الشعب التحركات الامريكية الواضحة والتي تهدد استقرار العراق والمنطقة، وتم ادراج ملفات غير مهمة على جدول أعمال الجلسة ، ومنها ما يتعلق بإزالة التجاوزات السكنية أو تعديل قانون الجنسية وغيرهما. وتم تسجيل نشاط عسكري أمريكي غير مسبوق في كركوك والفلوجة والموصل وصلاح الدين وجرف النصر، فضلا عن الصحراء الغربية، وهي المناطق التي شهدت عمليات ارهابية مؤخرا، وسط تسلل الارهابيين من سوريا، وعزز مصداقية تلك التحركات ما نشره موقع ديبكا الصهيوني الذي أكد في تقرير له ان أمريكا تستعد لمواجهة فصائل المقاومة وبدأت عملية تقل قوات عسكرية من اسرائيل والأردن وأوروبا الى العراق.
وانتقد الأكاديمي والمحلل السياسي د. عبد العزيز العيساوي، موقف مجلس النواب تجاه الوجود العسكري الأمريكي، مبيناً ان سكوت النواب يعد تنصلاً عن المسؤولية. وقال العيساوي لـ(المراقب العراقي): «مع الاتفاق على ان معالجة الوجود الامريكي من واجب الحكومة بالدرجة الأساس، لأنها هي التي عقدت اتفاقية مع الامريكان وهي التي تطلب خروجهم وتحديد عددهم، إلا أن سكوت البرلمان تنصل واضح عن المسؤولية». وأضاف: «لجنة الأمن والدفاع البرلمانية تعلم بالتدخل الامريكي وقصف الحشد وتسيير دوريات في الفلوجة وغيرها، بينما يجب على لجنة العلاقات الخارجية التنسيق مع وزارة الخارجية للحديث مع الجانب الأمريكي»، موضحاً ان «هذه اللجان هي المسؤولة بشكل مباشر عن هذا الملف، ولكن هذا لا يعفي بقية النواب من المسؤولية لأنهم ممثلون للشعب». وتابع العيساوي: «الشارع العراقي لا يتقبل الوجود الامريكي، لأنه وجود بالاكراه»، وبيّن ان واشنطن تحاول البحث عن بديل لقاعدة انجرليك في تركيا بعد ان ساءت علاقاتها مع انقرة، وهي تريد ان تجعل قاعدة عين الاسد بديلاً عن انجرليك التي تم استخدامها لضرب أهداف خارجية.
مؤكداً ان البرلمان يجب ان لا يسكت، وهو مطالب بممارسة دوره الرقابي على الجهات المختصة بمتابعة موضوع اخراج القوات الأمريكية، لأن السكوت يعني التنصل من المسؤولية.
من جانبه، لفت الكاتب والإعلامي منهل المرشدي الى ان الوجود الأمريكي هو اساءة للسيادة العراقية، بينما تحاول واشنطن خلط الأوراق في العملية السياسية. وقال المرشدي لـ(المراقب العراقي): «كنا نتوقع ان تعقد جلسة استثنائية طارئة للبرلمان العراقي نتيجة لتداعيات الوجود العسكري الأمريكي وإصدار قرار يلزم هذه القوات بمغادرة الارض العراقية».
وأضاف: «للأسف الشديد يوجد تغاضٍ وصراع داخل البرلمان الذي فشل في مناقشة هذه المشكلة التي تشكل عقبة أساسية في مفهوم السيادة العراقية»، موضحاً ان واشنطن وجدت أدواتها داخل الطيف السياسي العراقي، وتحاول خلط الأوراق، وما يحدث من ارهاب وتفجير يقدم دليلاً أنها من يقف وراء التحركات الارهابية.
وتابع المرشدي: الهدف الأمريكي هو الضغط على الحكومة العراقية لإبقاء القوات الامريكية والإيحاء ان العراقيين غير قادرين على ضبط الأمن، وبين ان النخب العراقية حتى الان تتعامل بصورة مشوشة وبأداء سيئ جداً بملف السيادة العراقية من دون وجود اتفاق ضابط لحركة هذه القوات و وجودها.



