النسخة الرقمية

صمت العالم العربي

التزمت الدول الإسلامية الصمت ولم تعلن عن موقفها إزاء حملة القمع التي تتعرض لها هذه الأقلية المسلمة، برغم صمت الدول الإسلامية تجاه ما يحدث بحق الإيغور، فقد اتخذت هذه الدول مواقف مغايرة مع أقليات أخرى مسلمة. فبينما زاد الجيش الميانماري من عنفه ضد مسلمي الروهينجا أواخر العام الماضي، نظم المواطنون في الأردن وإيران احتجاجات متعددة تضامنًا مع الأقلية المسلمة، فالعديد من البلدان ذات الأغلبية المسلمة لا يتحدثون لأنهم لا يريدون تعريض علاقاتهم الاقتصادية في الصين للخطر، وتعد عدة دول في آسيا الوسطى والشرق الأوسط جزءًا من مبادرة «الحزام والطريق» في الصين، وهو مشروع ضخم تم إطلاقه في عام 2013 يربط 78 دولة عبر آسيا وأفريقيا وأوروبا وأوقيانوسيا من خلال شبكة من خطوط السكك الحديدية وممرات الشحن وغيرها من مشاريع البنية التحتية، فهذه البلدان ذات الأغلبية المسلمة لديها علاقات اقتصادية وثيقة مع الصين بشكل متزايد..حتى أن مصر،وهي دولة شريكة في مبادرة «الحزام والطريق» قد ساعدت الصين في حملتها ضد الإيغور. في الصيف الماضي، احتجزت مصر العشرات من طلاب الإيغور في البلاد دون إبداء الأسباب، وحرمتهم من الاتصال بمحامين وعائلاتهم، حسب منظمة «هيومن رايتس ووتش». قامت القاهرة أيضًا بترحيل ما لا يقل عن 12 من الإيغور الصينيين إلى الصين في نفس الوقت تقريبًا، وفقًا لصحيفة «نيويورك تايمز..إذاً إن صمت الدول ذات الأغلبية المسلمة حول المعاملة المروعة للمسلمين في الصين أمر محبط، لأن مبدأ الأخوة الإسلامية أصبح أداة سياسية خارجية انتقائية لها علاقة أكبر بالسياسة الدولية للدول الإسلامية وأقل ارتباطًا برسالة تضامنها الحقيقية.
عبد العزيز بدر القطان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى